يمثل قانون الإيجار القديم شبكة معقدة من الحقوق والواجبات التي تحكم العلاقة بين المالك والمستأجر وتعتبر المادة 7 من هذا القانون حجر زاوية في تحديد الحالات التي ينتهي بها العقد بشكل حتمي، وتنص المادة بوضوح على التزام المستأجر أو من امتد إليه عقد الإيجار قانونًا بإخلاء العين المؤجرة وردها إلى المالك في نهاية المدة القانونية المحددة أو عند تحقق إحدى الحالتين الاستثنائيتين اللتين نصت عليهما المادة صراحة.

الإيجار القديم الحالة الأولى الترك والهجر لأكثر من عام
أوضحت المادة 7 الحالة الأولى التي توجب الإخلاء وهي إثبات أن المستأجر قد ترك المكان المؤجر مغلقًا تمامًا لمدة تتجاوز العام الكامل دون أن يقدم مبررًا أو عذرًا مقبولًا.
ويهدف هذا الشرط إلى مواجهة ظاهرة الوحدات المهجورة التي لا يستفيد منها المستأجر ولا يتمكن المالك من استغلالها مما يساهم في حل أزمة تجميد الثروة العقارية ويعيد الوحدات غير المستغلة إلى السوق مرة أخرى.

الحالة الثانية امتلاك وحدة سكنية بديلة
تتمثل الحالة الثانية الحاسمة في إثبات امتلاك المستأجر أو من امتد إليه العقد لوحدة أخرى سواء كانت سكنية أو غير سكنية تكون صالحة للاستخدام في نفس الغرض المخصص له المكان المؤجر.
ويعد هذا النص تغييرًا جوهريًا يمنع استمرار المستأجر في شغل وحدة بإيجار قديم زهيد بينما يمتلك بديلاً مناسبًا يمكنه الانتقال إليه مما يحقق قدرًا أكبر من العدالة الاجتماعية ويضمن وصول الدعم لمن يستحقه فعلاً.

آلية التنفيذ القضائي السريع
في حال تحقق أي من الحالتين السابقتين وامتناع المستأجر عن الإخلاء الطوعي منحت المادة 7 للمالك أو المؤجر مسارًا قضائيًا سريعًا وفعالاً.
حيث يحق له اللجوء مباشرة إلى قاضي الأمور الوقتية بالمحكمة المختصة لطلب إصدار أمر بطرد الممتنع عن الإخلاء. وهذا الإجراء يتميز بالسرعة ولا يمنع المالك من المطالبة بالتعويض عن الأضرار التي لحقت به نتيجة هذا الامتناع.
حق التقاضي للمستأجر وأثره
مع إعطاء المالك هذا الحق السريع لم تغفل المادة حق المستأجر في الدفاع عن نفسه حيث يحق له رفع دعوى موضوعية أمام المحكمة المختصة لإثبات عدم صحة أسباب الإخلاء.

ولكن يجب الانتباه إلى نقطة في غاية الأهمية وهي أن مجرد رفع هذه الدعوى الموضوعية لا يترتب عليه قانونًا وقف تنفيذ أمر الطرد الصادر من قاضي الأمور الوقتية.







