ميدو , تحولت ليلة هادئة في حي التجمع الخامس إلى مسرح لواقعة قانونية مثيرة للجدل، بطلها “حسن”، نجل نجم الزمالك والمنتخب المصري السابق أحمد حسام ميدو. الواقعة التي بدأت بإجراء أمني روتيني، تطورت لتكشف عن سلسلة من المخالفات القانونية التي وضعت الشاب الصغير في مواجهة مباشرة مع سلطات التحقيق، وأثارت ضجة واسعة على منصات التواصل الاجتماعي بين متفاجئ من تفاصيل الواقعة وبين متسائل عن المسؤولية القانونية والأبوية.

كمين مروري يكشف المستور: مخدرات ومشروبات كحولية
بدأت الخيوط تتكشف حينما كانت قوة أمنية تابعة لمديرية أمن القاهرة تباشر عملها المعتاد في حملة مرورية ليلية بدائرة قسم شرطة التجمع الخامس. اشتبه رجال الأمن في إحدى السيارات الفارهة، وعند استيقافها لفحص هوية قائدها، تبين أنه “حسن” نجل اللاعب المعتزل أحمد حسام ميدو.
لم تتوقف المفاجأة عند هوية القائد فحسب، بل أسفر التفتيش الدقيق للسيارة عن العثور على مواد يُمنع تداولها أو حيازتها قانوناً؛ حيث ضبطت القوة الأمنية نحو 3 جرامات من مخدر الحشيش، بالإضافة إلى زجاجة من المواد الكحولية (خمر). الصدمة الإضافية كانت في وجود فتاة برفقة الشاب داخل السيارة في وقت متأخر من الليل، مما استدعى تحرير محضر فوري بالواقعة واقتياد الجميع إلى ديوان القسم تمهيداً للعرض على النيابة العامة.

النيابة العامة تفتح التحقيقات: مفاجأة السن القانوني
عقب إحالة المحضر إلى النيابة العامة بالقاهرة الجديدة، بدأت التحقيقات الأولية التي كشفت عن ثغرات قانونية جسيمة تضاعف من مأزق الشاب. تبين من فحص الأوراق الرسمية أن نجل اللاعب السابق من مواليد عام 2008، وهو ما يعني أنه لم يبلغ السن القانوني (18 عاماً) بعد، ما يضعه تحت طائلة قانون الطفل في بعض جوانب المحاكمة، ويجرم قيادته للسيارة في المقام الأول.
كما أثبتت التحقيقات أن السيارة المضبوطة تعود ملكيتها لوالده، الكابتن أحمد حسام ميدو، وأن الشاب كان يقودها وقت الضبط دون الحصول على رخصة قيادة، ضارباً بالقوانين المرورية عرض الحائط. وبناءً على هذه المعطيات، أصدرت النيابة قراراً فورياً بالتحفظ على السيارة والمضبوطات (المخدرات والكحول) لفحصها وإرفاقها بملف القضية كأدلة مادية.

المسؤولية القانونية وتداعيات الواقعة على ميدو
“
تفتح هذه الواقعة باب النقاش حول مسؤولية المشاهير في رقابة أبنائهم، خاصة في ظل القيادة بدون رخصة وحيازة مواد مخدرة في سن مبكرة. وتواصل النيابة حالياً التحقيق مع نجل ميدو لسماع أقواله في التهم المنسوبة إليه، والتي تشمل “حيازة مواد مخدرة بقصد التعاطي” و”القيادة بدون رخصة” و”تعريض حياة المواطنين للخطر”.
بينما ينتظر الرأي العام موقف الكابتن أحمد حسام ميدو، تظل القضية قيد البحث بانتظار التقارير الفنية النهائية وقرار النيابة بشأن التصرف في المتهم، سواء بإحالته إلى محكمة الطفل أو اتخاذ إجراءات قانونية أخرى تتناسب مع الوقائع المنسوبة إليه، لتبقى هذه الحادثة درساً في سيادة القانون التي لا تفرق بين مشهور ومغمور.







