قد تبدو عادة إزالة طبقة العفن السطحية من برطمان المربى أو معجون الطماطم واستخدام الباقي سلوكا اقتصاديا وشائعا لدى الكثيرين منا فمن منا لم يقم بهذا الفعل مرة واحدة على الأقل معتقدا أن الخطر يكمن فقط في الجزء المرئي إلا أن خبراء سلامة الغذاء يطلقون تحذيرا شديدا من هذه الممارسة وينصحون بالتخلص من المنتج بأكمله لما قد يحمله من مخاطر صحية خفية قد تكون وخيمة العواقب.

جذور الخطر والسموم غير المرئية
يكمن الخطر الحقيقي في أن العفن الذي نراه على السطح ليس سوى قمة جبل الجليد فجذور هذا الكائن الدقيق قد تتعمق كثيرا داخل الطعام خاصة في المنتجات الرطبة والطرية.
والأخطر من ذلك أن بعض أنواع العفن تنتج موادا كيميائية شديدة السمية تعرف باسم “الميكوتوكسينات” وهي سموم غير مرئية بالعين المجردة وقادرة على الانتشار في المنتج بأكمله حتى في الأجزاء التي تبدو سليمة.
الميكوتوكسينات وأضرارها على الصحة
يمكن أن يسبب استهلاك الميكوتوكسينات أمراضا خطيرة قد تصل إلى الوفاة وتعتمد شدة الضرر على عدة عوامل منها الكمية المستهلكة ومدة التعرض وعمر الشخص وحالته الصحية.
وتشمل أعراض التسمم الحاد القيء والإسهال الشديد وقد تتطور إلى أمراض حادة في الكبد أما التعرض لهذه السموم على المدى الطويل فقد يؤدي إلى إضعاف جهاز المناعة بشكل كبير مما يجعل الجسم أكثر عرضة للأمراض المختلفة.

معجون الطماطم الأطعمة الطرية في دائرة الخطر الأكبر
تزداد خطورة العفن بشكل كبير في الأطعمة الطرية واللينة نظرا لسهولة انتشار جذوره وسمومه داخلها. وتشمل قائمة الأطعمة الأكثر خطورة الفواكه الطرية والمربيات ومعجون الطماطم.
والجبن الطري والخبز وزبدة الفول السوداني بالإضافة إلى اللبن والكريمة. ففي هذه المنتجات يجب التخلص من العبوة بالكامل بمجرد ظهور أي علامة للعفن.

متى يمكن إنقاذ الطعام؟
في حالات نادرة ومع أنواع معينة من الأطعمة الصلبة جدا مثل الجبن الصلب يمكن أحيانا إنقاذ الجزء السليم. ووفقا لموقع “هيلث لاين” الصحي يمكن قطع الجزء المتعفن مع مسافة أمان كافية حوله واستخدام الباقي.
لكن القاعدة الذهبية التي يجب اتباعها دائما هي إذا كان الطعام مغطى بالكامل بالعفن أو كان من النوع الطري فلا تتردد لحظة في التخلص منه فصحتك لا تقدر بثمن.








