الأحوال الشخصية , في كشف جديد لواحد من أكثر الملفات انتظاراً في الشارع المصري، أكد المستشار منصف نجيب سليمان، نائب رئيس مجلس الدولة الأسبق وممثل الكنيسة في إعداد مشروع القانون، أن التشريع المرتقب ليس مجرد نصوص قانونية، بل هو “طوق نجاة” نجح في فك شفرات 90% من المشكلات المعقدة التي حاصرت الأسرة المسيحية لأجيال.
رحلة الـ 50 عاماً.. من أدراج 1977 إلى توجيهات 2016
كشف المستشار منصف نجيب، خلال لقائه ببرنامج «حقائق وأسرار»، أن الطريق نحو هذا القانون بدأ منذ عام 1977؛ حيث اجتمعت الطوائف الثلاث (الأرثوذكسية، الكاثوليكية، البروتستانتية) لوضع الحجر الأساس. ورغم إعادة طرحه في 1988، إلا أن قضية “الزواج الثاني للمطلق” في عام 2010 كانت الشرارة التي عجلت بضرورة وجود قانون موحد يحمي كيان الأسرة من التفكك والجنوح القانوني.

عقبات إعلامية وتوافق الطوائف الست
أوضح ممثل الكنيسة أن مشروع القانون واجه محطات صعبة، منها لجنة البابا شنودة الثالث التي صاغت مسودة رفعتها لوزارة العدل، لكن بعض التكهنات الإعلامية حينها حول صدوره بقرار جمهوري تسببت في تأجيله. ومع تعديل الدستور، وتحديداً في عام 2016، عادت الروح للمشروع بتوجيهات مباشرة من رئيس الجمهورية، لتتسع دائرة التوافق وتضم 6 طوائف مسيحية، مما استدعى مراجعات دقيقة لضمان صياغة قانونية ترضي الجميع وتحترم خصوصية كل طائفة.

الأحوال الشخصية ثورة تشريعية تنقذ الأسرة المسيحية
يأتي مشروع قانون الأحوال الشخصية الجديد ليضع حلولاً جذرية للخلافات التي ظلت عالقة لسنوات طويلة، حيث استهدف المشرعون سد الثغرات التي تسببت في تشتت الأسر. وبحسب المستشار سليمان، فإن التوافق الكامل الذي تم الوصول إليه بين الطوائف الست يعد “إعجازاً تشريعياً” ينهي حقبة من الجدل القانوني، ويؤسس لمرحلة جديدة من الاستقرار الاجتماعي للمسيحيين في مصر.
أهم محطات القانون في نقاط:
1977: وضع المسودة الأولى والخطوط الأساسية للطوائف الكبرى.
2010: أزمة الزواج الثاني تدفع الكنيسة لتحرك أوسع لوضع قانون موحد.
2016: تشكيل لجنة رئاسية جديدة ضمت 6 طوائف مسيحية للوصول لتوافق شامل.
الهدف: حل 90% من مشكلات الأحوال الشخصية العالقة.








