ولد ليوبولد سيدار سنجور في بلدة جوال الساحلية داخل السنغال ونشأ وسط بيئة أفريقية تقليدية تركت أثرا واضحا على شخصيته وفكره منذ الصغر حيث جمع بين الثقافة المحلية والانفتاح على الفكر الأوروبي وبعد انتقاله إلى باريس عام 1928 التحق بجامعة السوربون ودرس اللغة الفرنسية وآدابها ليبدأ رحلة طويلة صنعت منه واحدا من أبرز رموز الفكر والثقافة في القارة الأفريقية والعالم الفرانكفوني كله.
الحرب صنعت شخصية سنجور
خلال الحرب العالمية الثانية انضم سنجور إلى الجيش الفرنسي قبل أن يقع أسيرا لدى القوات الألمانية لمدة وصلت إلى ثمانية عشر شهرا وهناك ظهرت موهبته الشعرية بشكل أكبر حيث كتب العديد من القصائد.
التي عبرت عن معاناة الإنسان والهوية الأفريقية ومن هذه التجربة خرجت صورة الرئيس الشاعر الذي جمع بين الأدب والسياسة واستطاع أن يحول تجربته الإنسانية الصعبة إلى مصدر إلهام فكري وثقافي امتد تأثيره لسنوات طويلة.
رئيس السنغال بعد الاستقلال
قاد ليوبولد سيدار سنجور السنغال نحو الاستقلال عن فرنسا عام 1960 ليصبح أول رئيس منتخب للجمهورية بعد انتهاء الاستعمار وظل في الحكم حتى عام 1980 وخلال تلك الفترة تبنى فكرة الاشتراكية الأفريقية.
التي هدفت إلى بناء دولة قوية تعتمد على هويتها الوطنية وقدرتها الذاتية كما سعى إلى دعم الاستقرار السياسي وترسيخ مفهوم الانتماء الأفريقي بعيدا عن أي سيطرة أو نفوذ استعماري خارجي على بلاده.
إرث ثقافي عالمي مستمر
يعد سنجور أحد مؤسسي حركة الزنوجة التي دعت إلى الاعتزاز بالثقافة الأفريقية ومواجهة محاولات طمس الهوية المحلية كما أصبح أول أفريقي ينضم إلى الأكاديمية الفرنسية عام 1983 وهو إنجاز ثقافي عالمي.
يعكس مكانته الفكرية الكبيرة وتحمل جامعة سنجور في برج العرب اسمه تقديرا لدوره البارز في نشر الثقافة الفرانكفونية وتعزيز العلاقات الثقافية والتعليمية بين الدول الأفريقية والعالم الناطق بالفرنسية.











