ساويرس , أثار رجل الأعمال والملياردير المصري، المهندس نجيب ساويرس، حالة واسعة من الجدل والتحرك على منصات التواصل الاجتماعي، عقب نشره تغريدة انتقد فيها بشكل لاذع وبنبرة حزينة ما آل إليه الوضع في حي “الزمالك”، والذي يُصنف تاريخياً كأحد أرقى وأعرق الأحياء السكنية في محافظة القاهرة، ومعقلاً للعديد من السفارات والشخصيات العامة.

تغريدة تشعل السوشيال ميديا.. ساويرس ينتقد ملامح التطوير في أعرق أحياء القاهرة
وعبر حسابه الرسمي، كتب ساويرس كلمات مقتضبة لكنها حملت دلالات قوية تعبر عن استيائه، قائلاً: «ما حدث في الزمالك من تدمير وفوضى يكسر القلب». وجاءت هذه الكلمات لتعكس ارتباط رجل الأعمال بالهوية المعمارية والبيئية الكلاسيكية للمنطقة، وتفتح الباب على مصراعيه أمام المتابعين لإبداء آرائهم حول خطط التطوير الجارية في قلب العاصمة.

“المترو والممشى السياحي”.. المتهمان الأساسيان في خطة الهروب إلى المدن الجديدة
وأرجع رجل الأعمال في سياق حديثه وتغريدته سبب هذا التراجع الجمالي والفوضى المرورية والبيئية -من وجهة نظره- إلى تداعيات إنشاء محطة مترو الأنفاق الجديدة بالمنطقة، بالإضافة إلى تنفيذ مشروع الممشى السياحي الذي أقيم على ضفاف نهر النيل ليكون متنزهاً راقياً، لكنه تسبب في زيادة الكثافة والزحام وضياع الهدوء الذي طالما تميز به الحي العريق على مدار عقود.
وأضاف المهندس نجيب ساويرس في التغريدة ذاتها رابطاً بين هذا الواقع الجديد وبين الهجرة السكنية الجماعية المتنامية نحو أطراف القاهرة، قائلاً: «لا غرابة أن الجميع خرجوا للتجمع وزايد»؛ في إشارة واضحة منه إلى أن غياب الهدوء وظهور مظاهر صخب المدينة دفع العائلات وسكان الزمالك الأصليين إلى هجر منازلهم والبحث عن بدائل سكنية أكثر هدوءاً وتنظيماً في مدينتي “القاهرة الجديدة” و”الشيخ زايد”.

بين الحفاظ على الهوية والتطوير القومي.. آراء متباينة وتفاعل مستمر
وتأتي تصريحات ساويرس في وقت تتصدر فيه مواقفه وتغريداته محركات البحث والتريند، ولا سيما بعد سلسلة من التدوينات البارزة له مؤخراً حول شؤون فنية وسياسية؛ بدءاً من إشادته بفيلم «الكيت كات» واعتباره مستحقاً لجوائز الأوسكار، وصولاً إلى آرائه السياسية الحازمة بشأن ملفات المنطقة واستقرارها، ورفضه القاطع لتولي أي مهمة لإدارة مبنى التليفزيون المصري “ماسبيرو” حتى لو كان ذلك دون مقابل مالى.
وقد انقسمت آراء رواد السوشيال ميديا عقب التغريدة الأخيرة بين مؤيد لطرح ساويرس، يرى أن المشروعات الاستثمارية الحديثة والوسائل المرورية قد نالت بالفعل من الطابع المعماري والأشجار التاريخية والسكينة التي ميزت الزمالك، وبين مدافع عن الرؤية التنموية للدولة، مؤكداً أن إنشاء شبكات المترو والمماشي السياحية هي مشروعات قومية حتمية تهدف إلى خدمة ملايين المواطنين وتسييل الحركة المرورية الخانقة في العاصمة وتنشيط السياحة الداخلية، ولا تعني بالضرورة تدميراً للحي بل إعادة توظيف لمواكبة العصر.







