نصائح البابا تواضروس الثاني.. في طيّ إرشاداته الصحية عقب عودته من النمسا، أكّد قداسة البابا تواضروس الثاني على أهمية ترتيب أوقات النوم، مشدداً على أن الخلود إلى النوم المبكر والنهوض المبكر يشكلان أساساً جوهرياً لصيانة العافية البدنية والنفسية.
وصرح قداسته أثناء اجتماعه بآباء الكنيسة بعد عودته من رحلة المعالجة في النمسا: «تجنبوا السهر المطول.. ناموا جيداً وفي أوقات محددة من العاشرة مساءً حتى الرابعة فجراً».

نصائح البابا تواضروس الثاني الامتناع عن السهر نهج حياة
وأوضح البابا أن المكوث ساهراً لأوقات متمادية يجهد أجهزة الجسم ويؤثر سلباً على الفعالية اليومية، داعياً إلى اعتماد أسلوب عيش صحي قائم على الالتزام بمواعيد النوم.
تأتي هذه النصيحة في سياق اهتمام البابا بسلامة الإنسان، وربطها بقدرته على العمل والإعطاء.

مساندة وطنية وأبوية: شكر للرئيس ولأبناء الكنيسة
عبّر قداسة البابا عن عرفانه الكبير باللفتة الإنسانية الراقية التي حظي بها طوال فترة وجوده في الخارج، وخص بالشكر السيد الرئيس عبد الفتاح السيسي، مشيداً بمكالمته الهاتفية للاطمئنان على سلامته، وهو ما يبرز متانة الروابط التي تجمع قيادة البلاد برموزها الدينية. كما قدم الشكر لكافة القادة الوطنيين والشخصيات الرسمية التي غمرته بحسن المشاعر.
وعلى الصعيد الكنسي، لم تكن الرحلة مجرد استشفاء، بل كانت فرصة للرعاية الأبوية؛ حيث التقى قداسته أثناء تواجده في النمسا برهبان دير القديس الأنبا أنطونيوس، في خلوة روحانية عكست حرصه على متابعة شؤون رعيته حتى في أصعب الأحوال. وأقرّ البابا بأن “دعوات المودة” التي رُفعت لأجله كانت السند القوي والعون الحقيقي له في مسار العافية، مبيناً أن هذه المشاركة الروحية هي سر قوة الكنيسة وجموع المصريين.

رجوع البابا تواضروس الثاني إلى أرض الوطن
استئناف مسيرة التشييد والخدمة بعد عملية جراحية ناجحة ولقاءات رعاية في النمسا، استقر المقام بقداسة البابا في القاهرة، لتبدأ مرحلة جديدة من النشاط الرعوي والوطني. وقد استقبل الآباء والأساقفة قداسته بتقدير كبير، مستمعين إلى توجيهاته وتأملاته حول لزوم صون “هبة العافية” التي منحها الله للكنيسة بعودته.
واختتم البابا حديثه بالتشديد على أن المحبة التي استشعرها في رسائل الدعم والمحادثات الهاتفية ليست مجرد مجاملات، بل هي تجسيد لروح “الجسد المتحد”، داعياً الله أن يديم على مصر نعمة الانسجام والهدوء، وأن يمنح الشفاء لكل مريض، مؤكداً إخلاصه لمتابعة رسالته في خدمة الوطن والكنيسة بكل طاقة وعزم.








