هانتا , في خطاب اتسم بالحذر الشديد أمام البرلمان الفرنسي، كشفت وزيرة الصحة ستيفاني ريست عن الفجوات المعلوماتية التي لا تزال تحيط بسلالة فيروس هانتا المتفشية على متن السفينة “إم في هونديوس”.

بين الطمأنة والحذر.. وزيرة الصحة الفرنسية أمام البرلمان: “لا يقين بشأن تحور هانتا “
وأوضحت ريست أن السلطات الصحية لم تتوصل بعد إلى “التسلسل الجيني الكامل” للفيروس، وهو ما يمنع العلماء من الجزم بما إذا كانت السلالة قد شهدت تحوراً يجعلها أكثر خطورة أو انتشاراً. ورغم تأكيدها أن المسئولين “مطمئنون إلى حد ما”، إلا أنها شددت على أن هناك جوانب غامضة لا تزال قيد البحث تحت المجهر الفرنسي.

معهد باستور والسباق مع الزمن.. تطابق “جيني” بين زيورخ وباريس حتى الآن
على جبهة الأبحاث، كشف عالم الأوبئة أوليفييه شوارتز من معهد “باستور” العريق، أن الفحوصات الجينية التي أُجريت على حالتين حتى الآن (الأولى في زيورخ بسويسرا والثانية في باريس) أظهرت تشابهاً كبيراً جداً في التسلسل الجيني. وأكد شوارتز أن خطر وجود “متحور” يظل قائماً من الناحية النظرية، لكن لا يوجد دليل مادي عليه حتى اللحظة. وتكثف المعامل الدولية جهودها لفك شفرة الفيروس لضمان عدم خروج الموقف عن السيطرة، خاصة بعد دعوة الرئيس ماكرون لتطبيق بروتوكولات صارمة للاحتواء.

سلالة “الأنديز” تحت المجهر.. منظمة الصحة العالمية تحذر من إصابات جديدة
من جانبها، سعت منظمة الصحة العالمية إلى تهدئة المخاوف العالمية، مؤكدة أن سلالة “الأنديز” المرتبطة بالتفشي الحالي لا تظهر حتى الآن أي سلوك “غير عادي” خارج نطاق موقعها الجغرافي. ومع ذلك، حثت المنظمة على عزل جميع الحالات المشتبه بها فوراً، متوقعة ظهور إصابات إضافية نتيجة الاختلاط الوثيق بين الركاب قبل اكتشاف الفيروس. واستدعى المسؤولون الصحيون خبرات الأرجنتين في التعامل مع سلالة الأنديز (التي شهدت تفشياً مماثلاً عام 2019)، في محاولة لمحاصرة الوباء داخل نطاق الحالات التسع المؤكدة حالياً ومنع تحوله إلى أزمة صحية واسعة النطاق.
خلاصة الموقف:
تظل “الشفافية الجينية” هي المطلب الأول للعلماء الآن؛ فبينما تحاول فرنسا والولايات المتحدة محاصرة العائدين من السفينة في حجر صحي مشدد، يبقى السؤال معلقاً: هل تنجح البروتوكولات الصارمة في منع “هانتا” من كتابة فصل جديد من الأوبئة العابرة للحدود؟







