واقعة المنوفية لم يكن مجرد حادث سير عادي ذلك الذي شهده الطريق الإقليمي بمحافظة المنوفية بل كان فاجعة إنسانية بكل المقاييس حيث أودى بحياة تسع عشرة فتاة في عمر الزهور كن في طريق عودتهن من رحلة كفاح يومية لتأمين لقمة العيش وبينما كانت الأسباب الأولية تشير إلى مجرد تصادم بين سيارة ميكروباص وشاحنة جاءت تصريحات الإعلامي توفيق عكاشة لتكشف عن سر أعمق وأخطر يكمن خلف هذه المأساة.
واقعة المنوفية الفساد هو القاتل الحقيقي
وجه الإعلامي توفيق عكاشة أصابع الاتهام بشكل مباشر وواضح نحو الفساد الذي اعتبره السبب الجذري للحادث واصفًا إياه بأنه “أصبح تحت كل ورقة شجر في مصر” في إشارة إلى تفشيه بشكل مرعب وأوضح أن الطريق الإقليمي نفسه الذي تحول إلى مصيدة للموت شهد فسادًا لا يمكن تخيله من قبل المقاولين الذين تولوا مهمة إنشائه وأشار إلى أن هذا الطريق الجديد تعرض لعمليات ترميم متكررة في وقت قصير لأنه لم يكن مطابقًا للمواصفات القياسية العالمية خاصة في الأجزاء التي كانت في الأصل أراضٍ زراعية.

شهادات حية من قلب المعاناة
لم تكن اتهامات عكاشة مجرد تحليل إعلامي بل جاءت لتؤكدها شهادات حية ومؤلمة من أبناء المنطقة الذين تفاعلوا بشكل واسع على منصات التواصل الاجتماعي حيث علق الدكتور أشرف عبد العزيز وهو أستاذ جراحة عظام ومن أبناء مدينة أشمون قائلًا إنه لا يوجد طريق واحد سليم في المنطقة وأن كل الطرق مكسرة منذ ثماني سنوات بسبب مشروع “حياة كريمة” الذي لم يكتمل ولم يتم إصلاح الطرق بسببه مؤكدًا أن بنات أعمامه وجيرانه يقطعون هذه الطرق الخطرة يوميًا للعمل.

صرخة من أهالي الدلتا: كل الطرق لا تصلح للسير
توسع نطاق الغضب ليشمل معاناة أهالي الدلتا بأكملها حيث أكد نشطاء آخرون أن طرق المنوفية والدلتا بشكل عام أصبحت لا تصلح حتى لسير “التكاتك” وليس السيارات وأشاروا إلى أن وصلة الطريق الإقليمي من أشمون إلى بنها تحديدًا تمثل كارثة حقيقية وأن الطريق الزراعي الرئيسي الذي يخدم ثلث سكان مصر تقريبًا أصبح غير صالح للاستخدام الآدمي مما يجعل كل رحلة عليه مغامرة محفوفة بالمخاطر.





