البترول ’, كشف المهندس كريم بدوي، وزير البترول والثروة المعدنية، آخر المستجدات المتعلقة باتفاقيات الغاز واستثمارات الطاقة في مصر، مؤكدًا أن الدولة تعمل وفق استراتيجية واضحة تهدف إلى ضمان أمن الطاقة وتحقيق أقصى استفادة ممكنة من الموارد المحلية والإقليمية.
وأوضح الوزير، خلال لقائه في حلقة خاصة تُعرض لأول مرة من داخل منجم السكري ببرنامج «على مسئوليتي» الذي يقدمه الإعلامي أحمد موسى عبر قناة صدى البلد، أن الاتفاقية الخاصة بالغاز بين مصر وإسرائيل تعود إلى عام 2019، وهي اتفاقية تجارية بحتة وليست سياسية.
وأشار بدوي إلى أن الاتفاقية موقعة بين شركة شيفرون الأمريكية وعدد من الشركات المصرية والإسرائيلية، في إطار تعاون اقتصادي يخضع لقواعد السوق والطاقة، ولا يرتبط بأي اعتبارات سياسية كما يُشاع.

وزير البترول يتحدث عن أمن الطاقة وإمدادات الغاز في مصر
وأكد الوزير أن مصر تمتلك بنية تحتية متطورة وعلى أعلى مستوى في مجال إسالة الغاز، ما يمنحها مرونة كبيرة في التعامل مع احتياجاتها من الطاقة. وأضاف أن أمن الطاقة في مصر «مؤمَّن بشكل كامل»، ولا توجد أي مخاوف تتعلق بنقص الإمدادات.
وأوضح أن نحو مليار قدم مكعب من الغاز الطبيعي يتم ضخه يوميًا عبر الأنابيب من حقول إسرائيل، إلا أن هذه الكمية لا تمثل النسبة الأكبر من احتياجات السوق المحلي. ولفت إلى أن سفن التغييز تلعب دورًا مهمًا في تحقيق الاستقرار بإمدادات الغاز، في حين توفر خطوط الربط مع كل من إسرائيل وقبرص كميات إضافية تعزز أمن الطاقة المصري.
وشدد الوزير على أن مصر لا تعتمد على مصدر واحد، بل تمتلك مزيجًا متنوعًا من مصادر الإمداد، ما يجعلها قادرة على مواجهة أي متغيرات إقليمية أو دولية في سوق الطاقة.

وزير البترول يكشف الإنتاج المحلي وتكلفة الطاقة وأسعار الوقود
وأشار كريم بدوي إلى أن أقل تكلفة للغاز في مصر تأتي من الإنتاج المحلي، يليه الغاز المستورد عبر خطوط الأنابيب، ثم الغاز الذي يتم توفيره من خلال سفن التغييز، مؤكدًا أن الدولة تضع أولوية قصوى لزيادة الإنتاج المحلي من الغاز الطبيعي.
وأضاف أن تنمية الإنتاج المحلي تسهم بشكل مباشر في خفض فاتورة الاستيراد، وتدعم قدرة الدولة على تحقيق الاكتفاء الذاتي، موضحًا أنه لا يمكن لأي طرف ممارسة ضغوط على مصر باستخدام ملف الغاز، في ظل امتلاكها بنية قوية وقدرات متنوعة لتأمين احتياجاتها.
وكشف أن مصر تنتج حاليًا نحو 72% من احتياجاتها من البنزين، و55% من احتياجات السولار، ويتم استيراد النسبة المتبقية، مع وجود خطط مستقبلية لزيادة الإنتاج المحلي وتقليل الاعتماد على الاستيراد.
كما أكد بدوي أنه لن تكون هناك أي زيادات في أسعار المواد البترولية حتى أكتوبر 2026، مع تطبيق آلية السعر المرن للبنزين والسولار في السوق المحلية، بما يحقق التوازن بين استقرار الأسعار ومراعاة المتغيرات العالمية، ويخفف الأعباء عن المواطنين.








