في خضم استمرار النقاشات والمداولات حول قانون الإيجار القديم، أوضح النائب محمود سامي، عضو مجلس النواب، أن تطبيق هذا القانون يواجه العديد من التحديات الواقعية.

**تحديات تطبيق قانون الإيجار القديم**
أشار النائب إلى أن أبرز العقبات تكمن في غياب قاعدة بيانات دقيقة وشاملة عن عدد المستأجرين. هذا النقص يؤثر بشكل سلبي على قدرة الدولة في وضع حلول عملية لتوفير وحدات سكنية بديلة تلائم احتياجات الفئات المتضررة.
**تقديرات غير مكتملة لعدد المستأجرين**
خلال تصريحاته في برنامج “من أول وجديد” على التلفزيون، أشار إلى أن التقديرات الحالية تفيد بأن عدد المستأجرين الخاضعين لقانون الإيجار القديم يتراوح بين 1.3 و1.7 مليون مستأجر. إلا أن افتقار هذه الأرقام إلى الدقة والتحديث المنتظم يجعل التخطيط أكثر صعوبة ويزيد من تعقيد الجهود المبذولة لمعالجة هذه القضية الحساسة.

**إقبال محدود: 66 ألف طلب فقط للسكن البديل**
بيّن النائب أنه من بين إجمالي المستأجرين، تقدم فقط 66 ألف شخص بطلبات للحصول على سكن بديل. هذه النسبة، التي لا تتعدى 5% من المستأجرين، توضح وجود فجوة واضحة بين السياسات الحكومية المعلنة ومستوى استجابة المواطنين لها.
**غموض في آلية السكن البديل**
وضعف الإقبال يرتبط – بحسب النائب – بعدم وضوح التفاصيل المتعلقة بالسكن البديل، سواء كان بنظام الإيجار أو التملك. بالإضافة إلى ذلك، توجد تحديات تقنية تعوق بعض المواطنين عن التسجيل عبر الموقع الإلكتروني للسكن البديل، إلى جانب صعوبات مالية تعرقل إمكانية دفع الإيجارات الجديدة بالنسبة للبعض.
**الاعتبارات الاجتماعية لكبار السن**
لفت النائب الانتباه إلى وضع المسنين الذين يجب التعامل معهم بشكل خاص، مع الأخذ بعين الاعتبار أوضاعهم الصحية والاجتماعية وعدم إدخالهم في دائرة القلق من فقدان مساكنهم الحالية. كما دعا إلى ضرورة تبني حلول مرنة تحقق التوازن بين حقوق الملاك واحتياجات المستأجرين الإنسانية.

**حل متدرج لأزمة الإيجار القديم**
أكد عضو مجلس النواب أن تجاوز أزمة الإيجار القديم يتطلب اعتماد حلول تدريجية تستند إلى بيانات شاملة ومحدّثة، مع تعزيز الحوار المجتمعي لضمان تحقيق العدالة والحفاظ على الاستقرار الاجتماعي.







