الذهب , شهدت الأسواق العالمية والمحلية مع دقات فجر اليوم الإثنين 23 فبراير 2026، زلزالاً سعرياً جديداً أدى إلى عودة المعدن الأصفر لمسار الصعود الصاروخي. فبعد أسابيع من الترقب وجلسات التصحيح، استيقظ المستثمرون على ارتفاع مفاجئ في البورصات الدولية، حيث قفزت الأونصة بمقدار 54 دولاراً دفعة واحدة، لتستقر عند مستوى 5150 دولاراً. هذا التحرك المفاجئ يضع محلات الصاغة في مصر أمام تحدٍ جديد مع فتح أبوابها في تمام الحادية عشرة صباحاً.

1. رحلة الذهب في 2026: من قمة الـ 5500 دولار إلى “فخ” التصحيح والعودة
منذ بداية العام الحالي، والمعدن الأصفر يعيش حالة من “الجنون السعري”؛ ففي يناير الماضي، لامس المعدن قمة تاريخية غير مسبوقة بتجاوزه حاجز 5500 دولار للأونصة، مدفوعاً بطلبات شراء ضخمة من بنوك مركزية كبرى (الصين، روسيا، والهند).
وعلى الرغم من تعرضه لموجة هبوط وتصحيح دفعته للتراجع إلى 4650 دولاراً بسبب قوة الدولار وعوائد السندات الأمريكية، إلا أنه أثبت مجدداً أنه “الملاذ الآمن” الذي لا يقهر. الارتفاع الحالي يؤكد أن شهية المستثمرين للذهب لا تزال مفتوحة، خاصة مع تزايد الطلب الرقمي بنسبة 70%، وزيادة واردات الهند التي وصلت لـ 100 طن في شهر واحد.

2. محركات الصعود: لماذا يرفض المعدن الأصفر الانصياع للدولار؟
يرى المحللون أن هناك “مثلثاً ذهبياً” من العوامل يقف وراء هذا الانفجار السعري:
ضعف الدولار: تراجع العملة الأمريكية جعل الأصفر “رخيصاً” نسبياً لحائزي العملات الأخرى، مما أشعل الطلب العالمي.
التوترات الجيوسياسية: الصراعات المستمرة في الشرق الأوسط وأوكرانيا عززت من حالة عدم اليقين، مما دفع رؤوس الأموال للهروب نحو المعدن النفيس.
التضخم العنيد: رغم وصول عوائد السندات الأمريكية إلى 4.067%، إلا أن المخاوف من تآكل القوة الشرائية للعملات جعلت الأصفر الخيار الأول للتحوط.

3. أسعار الذهب في الصاغة المصرية (تحديث الإثنين 23 فبراير)
مع انعكاس السعر العالمي على السوق المحلي، سجلت الأسعار أرقاماً تاريخية جديدة، وجاءت كالتالي:
العيار السعر للجرام (بالجنيه المصري)
عيار 24 7920 جنيه
عيار 21 (الأكثر طلباً) 6930 جنيه
عيار 18 5940 جنيه
الجنيه (8 جرام عيار 21)55440 جنيه
💡 نصيحة الخبراء: ينصح خبراء الاستثمار بضرورة الحذر وعدم “المطاردة” السعرية عند القمم، بل يجب تنويع المحفظة الاستثمارية بين الذهب الفعلي (سبائك وعملات) وصناديق الاستثمار، مع الاحتفاظ بالذهب كاستثمار طويل الأجل لمواجهة تقلبات السوق.








