الذهب , في خطوة أعادت القلق إلى مفاصل الاقتصاد العالمي، أعلن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب في 20 فبراير 2026 عن فرض رسوم جمركية عالمية بنسبة 10% لمدة 150 يوماً. هذه الرسوم، التي جاءت كبديل لإجراءات طارئة رفضتها المحكمة العليا، لم تهز جدران التجارة الدولية فحسب، بل دفعت بأسعار المعدن الأصفر إلى مستويات تاريخية غير مسبوقة، مما ينذر بمرحلة جديدة من التضخم والاضطراب في النظام العالمي.

أرقام تاريخية: الذهب يكسر التوقعات محلياً وعالمياً
أكد الخبير الاقتصادي، وليد عادل، أن قرار ترامب كان بمثابة “وقود” لأسعار المعدن الأصفر، حيث قفزت الأوقية عالمياً لتسجل 5107 دولارات للشراء. هذا الانفجار السعري انعكس مباشرة على السوق المصري، ليقفز جرام المعدن الأصفر عيار 21 إلى مستوى تاريخي عند 6920 جنيهاً للشراء.

وأوضح “عادل” أن هذا الارتفاع المحلي مدفوع بثلاثية:
أزمة ثقة: تراجع الثقة في العملات المحلية مقابل العملات الأجنبية.
الفائدة السالبة: العوائد البنكية الحالية لا تغطي حجم التضخم المتسارع.
التحوط العالمي: اتجاه المستثمرين للأصل الآمن هرباً من مخاطر الركود في أمريكا وأوروبا.

تغيير الثقافة الادخارية: من “البنك” إلى “الذهب” لمواجهة التضخم
توقع الخبير الاقتصادي أن تقود رسوم ترامب إلى “أزمة تجارة عالمية” تزيد من مخاطر الركود التضخمي. وأشار إلى أن هذا الوضع يغير حالياً “الثقافة الادخارية” للأسر، حيث بدأ الأفراد في تحويل مدخراتهم من الأوعية البنكية التقليدية إلى المعدن النفيس كأداة للتحوط ضد تآكل القيمة الشرائية، بدلاً من البحث عن الربح السريع.
وشدد “عادل” على أن المعدن الأصفر في جوهره هو أداة تحوط ضد المخاطر، وليس استثماراً ربحياً عالي العائد مثل الأسهم أو العقارات، لكنه يظل الخيار الأمثل في أوقات التوتر السياسي والاقتصادي.








