فيفا , تخوض إدارة نادي الزمالك واحدة من أعقد المعارك الإدارية والمالية في تاريخ القلعة البيضاء، حيث تسابق الزمن لتطهير سجلات النادي لدى الاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا) من كابوس “إيقاف القيد”. وفي بارقة أمل جديدة لجماهير الفارس الأبيض، تلقى النادي دفعة إيجابية هائلة ومؤشرات مبشرة تعكس نجاح الإدارة في تفكيك هذا الملف الشائك خطوة تلو الأخرى، بهدف استعادة الحرية الكاملة في سوق الانتقالات ودعم الفريق بصفقات سوبر.

📉 انتفاضة بيضاء في أروقة “فيفا“.. تسوية ذكية تمنح الإدارة قبلة الحياة
شهدت الساعات الأخيرة تحديثاً رسمياً ومبشراً عبر المنصة الإلكترونية للاتحاد الدولي لكرة القدم “فيفا”، أظهر انخفاضاً ملحوظاً في عدد القضايا الدولية المسجلة ضد نادي الزمالك. ونجحت الإدارة البيضاء في تقليص عدد ملفات إيقاف القيد إلى 16 قضية بعد أن كانت قد تصاعدت مؤخراً لتصل إلى 17 قضية.
هذا الاختراق الإيجابي جاء بعد أن أغلقت الإدارة رسمياً ملف الكاميروني أندري بيكي، المساعد السابق للمدير الفني البرتغالي جوزيه جوميز، حيث تم تسديد كافة مستحقاته المالية المتأخرة بالكامل، مما دفع “فيفا” لرفع اسمه فوراً من قوائم العقوبات. ولا يعد بيكي الإنجاز الأول للإدارة في هذا الصدد؛ بل جاء استكمالاً لنجاحات سابقة شملت تسوية مستحقات البرتغاليين جواو إسبينيوسا ميجيل ولويس فيسنتي كاسترو (مساعدي جوميز أيضاً)، ليتم رفع الشكاوى الثلاث الخاصة بالجهاز المعاون وتخفيف الضغط الإداري عن كاهل النادي.

⚠️ الفاتورة لم تُسدد بالكامل بعد.. 16 لغماً متبقياً يهدد الميركاتو الأبيض!
رغم النغمة التفاؤلية التي فرضتها التسويات الأخيرة، إلا أن الواقع يفرض على إدارة الزمالك مواجهة حقيقة “الفاتورة الثقيلة” المتبقية. فالطريق نحو فتح باب القيد بشكل نهائي لا يزال مفروشاً بالعقبات، حيث تتربص بالنادي 16 قضية عالقة تتوزع بين أندية أوروبية وعربية، ولاعبين ومدربين سابقين يطالبون بمستحقات ضخمة.
على الصعيد الدولي، تبرز صفقات معقدة لم تنتهِ أزماتها المالية بعد، وعلى رأسها مستحقات نادي إستريلا دا أمادورا البرتغالي المتعلقة بصفقة الأنجولي شيكو بانزا، ونادي شارلروا البلجيكي في ملف انتقال النجم الفلسطيني عدي الدباغ. كما تشمل القائمة مستحقات نادي أولكساندريا الأوكراني الخاصة باللاعب البرازيلي خوان بيزيرا، ونادي نهضة الزمامرة المغربي بسبب صفقة المدافع صلاح مصدق، والتي فجر خبراء اللوائح مفاجأة بشأنها مؤخراً بأنها قد تكون متوقفة على مبالغ زهيدة كرسوم إدارية. ولا تتوقف الأزمات عند الأندية، بل تمتد لتشمل أحكاماً صادرة لصالح أسماء كبرى ارتدت القميص الأبيض أو قادت سفينته الفنية، مثل المدرب السويسري المخضرم كريستيان جروس، البرتغالي جوزيه جوميز، والنجم التونسى ساسى، بالإضافة إلى السنغالى إبراهيما نداى.

🎯 خطة العبور للمستقبل.. كيف يخطط الزمالك لإنهاء الكابوس نهائياً؟
أمام هذا التحدي المالي الضخم، لا تقف الإدارة البيضاء مكتوفة الأيدي؛ بل تتحرك خلف الكواليس عبر قنوات اتصال مفتوحة على مدار الساعة مع كافة الأطراف الدائنة. وتعتمد إستراتيجية الإدارة الحالية على جدولة الديون وتوفير السيولة المالية اللازمة لإغلاق القضايا الأكثر خطورة، والتي قد تؤدي لتغليظ العقوبات.
الهدف الأسمى والوحيد لمجلس الإدارة الآن هو إعلان “الزمالك خالٍ من قضايا فيفا” قبل انطلاق نافذة الانتقالات الصيفية، مما يمنح النادي الحرية المطلقة لإبرام صفقات قوية وضخ دماء جديدة في عروق الفريق لتأمين المنافسة على كافة الألقاب المحلية والقارية في الموسم المقبل. النفق لا يزال طويلاً، لكن خطوات الإدارة الأخيرة أثبتت أن الحل ليس مستحيلاً.







