قام قداسة البابا تواضروس الثاني مساء اليوم بزيارة إيبارشية أبوتيج وصدفا والغنايم ضمن جولته الرعوية الحالية التي تشمل إيبارشيات و أديرة محافظة أسيوط.
تميزت هذه الجولة بمظاهر الترحيب الملفتة، حيث اصطف أهالي أبوتيج من المسيحيين والمسلمين على جانبي طريق الصعيد الزراعي بدءًا من أطراف المدينة وعلى مدار سبعة كيلومترات لإلقاء التحية على قداسة البابا. وخلال جولته، خرج قداسته من السيارة وسار على قدميه لتقديم التحية للشعب بعد مغادرته الكنيسة.

زيارة البابا تواضروس الثاني
وصل قداسة البابا تواضروس الثاني إلى كنيسة أبومقار الأثرية، حيث كان في استقباله نيافة الأنبا أندراوس مطران الإيبارشية ومجمع الكهنة بالإضافة إلى نحو ثلاثة آلاف شخص تجمعوا داخل الكنيسة وخارجها. امتد الحضور إلى مسافة كيلومتر خارج الكنيسة، الأمر الذي دفع قداسة البابا للسير على قدميه عند خروجه منها ليبارك ويلقي التحية على الحاضرين.
عند وصوله، استقبل البابا تواضروس الثاني بكلمة ترحيبية من نيافة الأنبا أندراوس، بينما قدم فريق الكورال ترنيمة ترحيبية كلماتها من تأليف المطران نفسه. كما قامت طفلة صغيرة بإهداء قداسة البابا رسمة له بالقلم الرصاص، ليعرب عن تشجيعه لها بتوقيعه على الصورة.

عظة البابا تواضروس الثاني بعنوان “قلب الله المتسع”
قدّم قداسة البابا عظة بعنوان “قلب الله المتسع”، واستهلها بالإعراب عن سعادته بوجوده في الإيبارشية مع الشعب. عبّر خلال حديثه عن محبته العميقة لنيافة الأنبا أندراوس، مشيراً إلى أنه كان خادم مدارس الأحد الخاص به في دمنهور، ووصفه بالنموذج المثالي في الرهبنة عندما دخل الدير، وسط تصفيق الجماهير لهذا الإطراء.

مفهوم جمال النفس البشرية
تناول البابا في عظته مفهوم جمال النفس البشرية كما ورد في سفر نشيد الأنشاد “ها أنت جميلة يا حبيبتي، ها أنت جميلة!” مؤكداً على أن كل نفس هي جميلة أمام الله. لكنه أوضح أن الخطية جاءت لتشويه هذا الجمال الطبيعي، وجاء الرب يسوع ليعيد إصلاح ذلك التشوه. تحدث قداسته عن محبة الله غير المحدودة وتعامله مع النفس البشرية بقلب مليء بالرحمة والمحبة.








