البابا تواضروس الثاني يصلي القداس الإلهي.. في أجواء مليئة بالروحانية والفرح، أقام قداسة البابا تواضروس الثاني صباح اليوم القداس الإلهي في الأحد الرابع من شهر توت بكنيسة السيدة العذراء مريم، المعروفة بسفينة النجاة، بدير السيدة العذراء بدرنكة بأسيوط. هذا القداس جاء بعد تدشين كنائس الملكة بالدير، وشهد تجمعًا غير مسبوق للآلاف من أبناء إيبارشية أسيوط والإيبارشيات المجاورة، في مشهد يعكس الترابط القوي بين أبناء الكنيسة.

البابا تواضروس الثاني يصلي القداس الإلهي
شارك في صلاة القداس مجموعة من كبار رجال الإكليروس، حيث حضر 15 من الآباء المطارنة والأساقفة، بالإضافة إلى عدد كبير من الكهنة والرهبان. خلال عظته في القداس، عبّر قداسة البابا عن سعادته متحدثًا عن خصوصية هذا اليوم قائلاً إنه يُعد يومًا مميزًا في تاريخ الكنيسة القبطية الأرثوذكسية عامة وفي حياة دير السيدة العذراء على وجه الخصوص. وشدد على القيمة الروحية للدير الذي شهد سنوات طويلة من الجهاد الروحي و الصلاة والتسابيح، إلى جانب مزار العذراء مريم الفريد الذي يشد إليه عشرات الآلاف للتبارك في هذا المكان المقدّس.

عظة البابا تواضروس الثاني
تناول البابا تواضروس الثاني في عظته إنجيل القداس الذي دار حول المرأة الخاطئة التي دخلت بيت سمعان الفريسي. أوضح أن هذا النص يضع أمامنا نوعين من البشر: أصحاب القلوب الضيقة كسمعان، وأصحاب القلوب المتسعة مثل المرأة الخاطئة التي عبّرت عن محبتها وتوبتها عبر أفعال صامتة أظهرت اتضاعها. وقد أشار إلى كلمات المسيح التي توجهت للمرأة “مغفورة لك خطاياكِ، اذهبي بسلام”، مؤكداً أن الاتضاع والمحبة هما المفتاح للعيش في طريق الله.

قصة الشاب الغني
كما تناول قصة الشاب الغني الذي سأل السيد المسيح عن الطريق للحياة الأبدية. أوضح البابا أن المسيح أدخل الشاب في اختبارين لتقييم قلبه: حفظ الوصايا بشكل عملي وليس نظري فقط، والتخلي عن ممتلكاته. لكن ارتباط الشاب بالماديات كان أكبر من ارتباطه بالسماء، مما جعله يبتعد حزينًا، في رسالة تدعو الجميع لتقديم القلب والعطاء بمحبة صادقة بعيدًا عن الارتباط بالأرضيات.
ختم البابا حديثه محمّلاً الشعب رسالة قوية تمزج بين المحبة والاتضاع، وهما الطريقان المؤديان للسلام الداخلي والحياة الروحية الحقيقية.









