رئاسة الجمهورية , أعادت التأكيد، في بيان رسمي، على التزام الدولة الكامل بالحفاظ على المكانة الدينية الفريدة والمقدسة لدير سانت كاترين، أحد أقدم وأهم المعالم الروحية في مصر والعالم. وشدد البيان على أن هذه القدسية ستظل محل احترام ورعاية كاملة من الدولة، ولن يتم المساس بها تحت أي ظرف.

بيان رئاسة الجمهورية
البيان جاء ردًا على التطورات الأخيرة المرتبطة بحكم قضائي صدر بشأن نزاع على أراضٍ في منطقة سانت كاترين، مؤكّدًا أن الحكم يعكس احترام الدولة للمقدسات الدينية، ويؤكد حرصها على الموازنة بين سيادة الدولة وحقوق المؤسسات الدينية. كما أشار البيان إلى أن الحكم يتماشى مع التصريحات الأخيرة التي أدلى بها الرئيس عبدالفتاح السيسي خلال زيارته إلى العاصمة اليونانية أثينا يوم 7 مايو، والتي أكد فيها على عمق العلاقة التاريخية والدينية التي تربط مصر بالدير، والتزام مصر برعايتها.

الحكم القضائي يعزز التعايش ويحترم الرمزية الدينية
في تطور قانوني مهم، أصدرت محكمة استئناف الإسماعيلية – مأمورية طور سيناء – حكمها في النزاع القائم بين محافظة جنوب سيناء ودير سانت كاترين بشأن بعض قطع الأراضي. وقد أكدت المحكمة في حيثيات الحكم، برئاسة المستشار علاء مصطفى عبد الرازق وعضوية المستشارين حسنين الوصيف وأمير أبو الليل، أحقية رهبان الدير في الانتفاع بالمواقع الدينية والأثرية ضمن نطاق الدير.
وأكد الحكم أن هذه المواقع تندرج تحت أملاك الدولة العامة، وتخضع لإشراف المجلس الأعلى للآثار، مع احتفاظ الدير بحقه في ممارسة شعائره الدينية تحت قيادة المطران المعيّن بقرار رئاسي. كما شددت المحكمة على ضرورة احترام العقود المبرمة سابقًا بين الدير والوحدة المحلية لمدينة سانت كاترين، معتبرة أن تلك العقود تضمن حقوق الرهبان في الانتفاع بالأراضي دون أن تشكل تعديًا عليها.

بيان رئاسة الجمهورية يؤكد على التوازن بين السيادة والدين وتعزيز العلاقات الدولية
البيان لم يقتصر فقط على الجانب الديني، بل شمل أيضًا بُعدًا دبلوماسيًا مهمًا، حيث أكد على أهمية الحفاظ على العلاقات الأخوية والتاريخية بين مصر واليونان، لا سيما في ضوء الرمزية المشتركة لدير سانت كاترين الذي يُمثل جسرًا روحيًا وثقافيًا بين الشعبين.
وشدد البيان على أن الدولة ملتزمة بعدم المساس بهذه العلاقة المتميزة، خاصة وأن دير سانت كاترين يعد رمزًا للتعايش الديني والسياحة الروحية، ووجهة عالمية تحتضن التاريخ المسيحي في أجواء من التسامح المصري الأصيل.
وفي الختام، يمثل هذا البيان وتأكيد الحكم القضائي خطوة مهمة في طريق تعزيز الاحترام المتبادل بين مؤسسات الدولة والمواقع الدينية، ويعكس حرص القيادة السياسية على حماية الرموز الدينية والتاريخية، بما يتوافق مع روح الدستور المصري ومبادئ العدالة.








