شيكابالا , في حوار صريح ومؤثر، فتح محمود عبد الرازق قائد نادي الزمالك، قلبه وكشف عن واحدة من أصعب اللحظات التي مر بها خلال مسيرته الكروية. في حديثه مع النجم السابق أحمد حسام “ميدو” عبر بودكاست خاص، عاد بذاكرته إلى نحو عشرين عامًا مضت، حين كان عائدًا من تجربة احتراف في نادي باوك اليوناني، ووجد نفسه أمام مفترق طرق كان من الممكن أن يغير مجرى حياته بالكامل.

فور عودته من اليونان، كان على شيكابالا حل أزمة مالية مع ناديه السابق باوك، وكان الشرط الأساسي لإنهاء التعاقد يتطلب مبلغًا كبيرًا لم يكن باستطاعته تأمينه بمفرده. وأوضح أن الخيار الوحيد كان التوجه لأحد الناديين الكبيرين في مصر، الأهلي أو الزمالك، حيث إن كلاهما فقط كان يمتلك القدرة على دفع ذلك المبلغ. ورغم ولائه التام للزمالك، إلا أنه فوجئ بتجاهل تام من قبل إدارة النادي في ذلك الوقت.

اللحظة التي كاد يرتدي فيها شيكابالا القميص الأحمر
كشف قائد القلعة البيضاء أنه زار نادي الزمالك خمس مرات، منتظرًا تجاوب الإدارة، لكنه قوبل بصمت مؤلم، ما جعله يشعر بالإحباط واليأس. ومع تزايد الضغوط، بدأ يفكر جديًا في الانتقال إلى النادي الأهلي الذي أظهر جدية واضحة في التفاوض معه، وفتح أبوابه له دون تردد. بل إنه وصل إلى مرحلة خاض فيها بعض التدريبات مع الفريق وارتدى القميص الأحمر.
لكنه في تلك اللحظة، شعر بشيء داخلي يمنعه من الاستمرار، ووصف الإحساس بأنه “غير طبيعي”. وأضاف: “في أحد المواقف، تحدثت مع عدلي القيعي، وقلت له: تخيل أن الزمالك يسجل هدفًا في الأهلي وأنا ألعب هنا، كيف سيكون رد فعلي؟ فأجابني: عندما ترتدي الأحمر، ستحبه.. لكن قلبي لم يتقبّل الفكرة”.

عودة شيكابالا إلى البيت وعدم الندم
في لحظة مصيرية، قرر اللاعب الاستماع لصوت قلبه، وتواصل مباشرة مع ممدوح عباس، رئيس الزمالك آنذاك، معلنًا رغبته في العودة إلى بيته الحقيقي. وبالفعل، تم الاتفاق سريعًا وعاد إلى صفوف الزمالك، حيث استكمل مسيرته الحافلة، وأصبح واحدًا من أبرز رموز النادي عبر تاريخه.
وفي ختام حديثه، أكد أنه لم يندم أبدًا على قراره، قائلًا: “الزمالك هو بيتي، وأنا فخور بما قدمته له، ولا أحد يستطيع أن يزايد على حبي له. مررت بلحظة كادت أن تغير كل شيء، لكني اخترت الوفاء”.
بهذا السرد الصادق، أعاد شيكابالا تسليط الضوء على فصل حساس من تاريخه الكروي، مشيرًا إلى أن العاطفة والانتماء قد يتفوقان أحيانًا على كل العروض والمغريات.








