ترامب , في الوقت الذي تصدح فيه صافرات الإنذار في المنطقة وتشتعل فيه الجبهات، كشف تقرير مثير لموقع “أكسيوس” عن تحرك مفاجئ خلف الكواليس؛ حيث بدأت إدارة الرئيس دونالد ترامب مناقشات أولية وصفت بـ”الجادة” لاستكشاف فرص إطلاق محادثات سلام مع إيران. هذا التحول يعكس استراتيجية ترامب المعهودة في الجمع بين “الضغط الأقصى” عسكرياً وفتح أبواب التفاوض المباشر، في محاولة لنقل الصراع من فوهات المدافع إلى طاولات القمار السياسي.

ترامب يبحث عن وسيط و”جزرة” الأصول المجمدة
وفقاً لمسؤولين أمريكيين، يدرس فريق ترامب حالياً شكل المفاوضات المحتملة، مع تركيز خاص على تحديد “دولة وسيطة” موثوقة يمكنها تقريب وجهات النظر بين الخصمين اللدودين. ولإغراء طهران بالجلوس إلى الطاولة، تدرس واشنطن تقديم “حوافز اقتصادية” ضخمة كبادرة حسن نية، تشمل إمكانية الإفراج عن مليارات الدولارات من الأصول الإيرانية المجمدة. هذه الخطوة تمثل محاولة أمريكية لكسر الجمود السياسي والدفع نحو مسار دبلوماسي سريع ينهي أسابيع من العمليات العسكرية المتبادلة.

شكوك واشنطن وتصلب طهران: هل تنجح المقامرة؟
رغم هذه التحركات، لا تزال أجواء الشك تخيم على أروقة البيت الأبيض؛ حيث يشير تقرير “أكسيوس” إلى وجود انقسام داخل الإدارة الأمريكية حول فرص نجاح هذا المسار. العائق الأكبر يتمثل في الرفض الإيراني المتكرر للدخول في أي مفاوضات تحت الضغط العسكري، فضلاً عن أزمة الثقة العميقة بين الطرفين. ومع ذلك، يرى مراقبون أن تلويح الرئيس الأمريكي بـ “تهدئة الحرب” يعكس رغبته في تجنب الانزلاق إلى استنزاف عسكري طويل الأمد قد يكون مكلفاً وغير مضمون النتائج.

الحسم العسكري أم التسوية السياسية؟
يأتي طرح فكرة المحادثات في هذا التوقيت الحساس ليؤكد إدراك واشنطن بأن القوة العسكرية وحدها قد لا تحقق الأهداف الاستراتيجية المطلوبة. إن العودة إلى خيار التفاوض، حتى في ذروة الصدام، تعيد رسم ملامح الصراع كمعركة “عض أصابع” يهدف فيها كل طرف إلى تحسين شروطه قبل الجلوس على طاولة المفاوضات النهائية. فهل تنجح صواريخ إيران وضغوط ترامب في صياغة اتفاق جديد، أم أن صوت الرصاص سيبقى أعلى من صوت الدبلوماسية؟








