بعد عقود طويلة من الجمود التشريعي والنزاعات المجتمعية يعود ملف قانون الإيجار القديم إلى الواجهة من خلال مشروع تعديل شامل وجذري يهدف إلى إعادة التوازن المفقود بين الملاك والمستأجرين ويضع أسسًا جديدة لعلاقة إيجارية عادلة ومنصفة للجميع.
قانون الإيجار القديم إنهاء تدريجي للعقود الموروثة
يطرح مشروع القانون الجديد آلية واضحة لإنهاء العقود السكنية القديمة خلال مدة لا تتجاوز سبع سنوات من تاريخ إقراره بينما يتم إنهاء العقود المخصصة للأنشطة غير السكنية كالمحال التجارية بعد خمس سنوات فقط ما لم يتفق الطرفان على صيغة تعاقدية جديدة وبذلك يسدل الستار على إشكالية الإيجارات الممتدة التي عطلت حركة السوق العقاري.

زيادات إيجارية مدروسة لتحقيق التوازن
لتحقيق العدالة الاقتصادية نصت التعديلات على زيادات متدرجة في القيمة الإيجارية الشهرية ترتبط بتصنيف المناطق السكنية حيث تصل إلى عشرين ضعفًا في المناطق الراقية وخمسة عشر ضعفًا في المناطق المتوسطة واثني عشر ضعفًا ونصف في المناطق الاقتصادية أما المحال التجارية فتخضع لزيادة قدرها خمسة أضعاف قيمتها الحالية مع تطبيق زيادة سنوية ثابتة بنسبة 15% لضمان مواكبة الإيجارات للتغيرات الاقتصادية.

ضوابط صارمة لحالات إخلاء المستأجر
حدد مشروع القانون حالتين واضحتين تمنحان المالك الحق في اللجوء إلى القضاء لإخلاء الوحدة المؤجرة وهما ترك المستأجر للعقار لمدة تزيد عن عام كامل دون مبرر قانوني أو في حال ثبوت امتلاك المستأجر أو من امتد إليه العقد لوحدة سكنية أخرى يمكنه الانتقال إليها مما يحد من استغلال الوحدات دون حاجة حقيقية.

مراعاة البعد الاجتماعي وتوفير بدائل سكنية
لم يغفل المشرع الجانب الإنساني حيث أتاح للمستأجرين المتأثرين بالقانون التقدم بطلب للحصول على وحدة سكنية بديلة توفرها الدولة بنظام الإيجار أو التمليك شريطة إخلائهم للوحدة الأصلية وتمنح الدولة أولوية قصوى للفئات الأكثر احتياجًا مثل كبار السن وأصحاب الدخول المحدودة.

إطار تشريعي موحد لضبط السوق العقاري
مع اكتمال الفترة الانتقالية المقدرة بسبع سنوات سيتم إلغاء القوانين السابقة المنظمة للعلاقة الإيجارية وهي القانون رقم 49 لسنة 1977 والقانون رقم 136 لسنة 1981 والقانون رقم 6 لسنة 1997 ليحل محلها إطار تشريعي موحد وعصري يواكب متطلبات السوق الحالية.







