لا يزال قانون الإيجار القديم يمثل قضية جدلية تؤجج النقاش بين المستأجرين والملاك. وأوضح شريف الجعار، رئيس اتحاد مستأجري الإيجار القديم، أن لجوء المستأجرين إلى القضاء أمر طبيعي، مؤكداً تمسكهم بالمسار القانوني. كما أعرب عن أمله في أن يناقش مجلس النواب القانون مرة جديدة، متوقعاً أن تصدر أحكامًا قضائية ببطلان مادة “الطرد”، التي يعتبرها تناقض حقوق المستأجرين.

العلاقة الإيجارية بين المالك والمستأجر
القانون الحالي يلزم الحكومة بتوفير سكن بديل لقاطني الإيجار القديم الذين لا يمتلكون وحدات أخرى، وللفئات الأكثر احتياجاً، وذلك قبل انتهاء المهلة الانتقالية المحددة بسبع سنوات لتحرير العلاقة الإيجارية بين المالك والمستأجر. وبحسب التقديرات الرسمية، يعيش نحو 1.6 مليون أسرة في هذه الوحدات.
وقد قامت الحكومة بتمديد فترة تقديم طلبات “السكن البديل” حتى 14 أبريل المقبل، بعد أن كان الموعد النهائي السابق قد حدد في 13 يناير الماضي. ومع ذلك، يشير مراقبون إلى أن خيار السكن البديل لا يجذب غالبية المستأجرين الذين يرفضون المادة التي تلزمهم بإخلاء منازلهم.

توقيعات النواب لدعم هذه التعديلات
في تطور آخر، دعا عدد من نواب البرلمان الشهر الماضي إلى إعادة مناقشة قانون الإيجار القديم. وذكرت النائبة سناء السعيد أنها قدمت مقترح تعديلات تشمل إلغاء المادة الثانية من القانون، التي أثارت جدلاً واسعاً في المجتمع. وقالت إنها بدأت في جمع توقيعات النواب لدعم هذه التعديلات، مؤكدة أن الدستور والقانون يمنحان أعضاء البرلمان حق تعديل القوانين القائمة.
وأكدت السعيد أن التعديلات المقترحة تركز على تحرير القيمة الإيجارية بدلاً من إجبار المستأجرين على إخلاء منازلهم، مستندة في ذلك إلى حكم المحكمة الدستورية العليا، الذي دعم فكرة تحرير القيمة الإيجارية مع الحفاظ على حقوق المستأجرين.









