في تطور حديث يتعلق بقضية قانون الإيجار القديم، والذي أصبح محور اهتمام الملايين من المصريين في جميع المحافظات، تقدم المستشار فتحي الغيطاني، عضو اتحاد المحامين و مفوض الاتحاد العام للمستأجرين، بدعوى دستورية أمام محكمة بنها الابتدائية تحت رقم (40 لسنة 47 دستورية).

لتعديل قانون الإيجار القديم دعوى دستورية جديدة
تركز الدعوى على الطعن في دستورية أربع مواد أساسية من قانون الإيجار القديم الجديد (رقم 164 لسنة 2025)، وهي المواد 2، 5، 6 و9، التي تشير إلى تغييرات رئيسية تؤثر على العلاقة التعاقدية بين المالك والمستأجر. تأتي هذه الخطوة في وقت مواكب لتفعيل الزيادات الإيجارية المنصوص عليها في القانون، حيث بدأت 14 محافظة بالفعل بتنفيذ هذه الزيادات بعد نشر نتائج الحصر وتصنيف الوحدات السكنية والخاضعة للقانون في الجريدة الرسمية.

قائمة المحافظات التي بدأت التطبيق
حتى الآن شملت قائمة المحافظات التي بدأت التطبيق مناطق مثل الجيزة، المنيا، الدقهلية، الأقصر، الشرقية، الإسماعيلية، قنا، سوهاج، كفر الشيخ، أسوان، المنوفية، القليوبية، الفيوم، وجنوب سيناء. ومن المتوقع أن تُحسم الأمور بالنسبة لبقية المحافظات قبل يناير 2026.
الدعوى تستهدف مواد تعتبر جوهرية في النظام الإيجاري الجديد. فالمادة 2 تحدد نهاية عقود إيجار الوحدات السكنية خلال سبع سنوات وغير السكنية خلال خمس سنوات من بدء تطبيق القانون. أما المادة 5 فتدعو إلى مضاعفة القيمة الإيجارية للوحدات غير السكنية خمسة أضعاف، مع فرض نسبة زيادة سنوية ثابتة. المادة 6 تنص على زيادة تدريجية بنسبة 15% سنويًا بهدف تحقيق قيمة إيجارية أكثر توازنًا تتماشى مع تطور الخدمات والبنى التحتية.

العلاقة بين المالك والمستأجر
النظام الجديد يلقى تأييدًا من بعض الأطراف التي ترى فيه خطوة تنظيمية كبيرة للعلاقة بين المالك والمستأجر وفق ضوابط وأسس واضحة وعادلة. بالمقابل تعتبر أطراف أخرى، مثل اتحاد المستأجرين، أن هذه القوانين تمثل عبئًا إضافيًا كبيرًا على المستأجرين. في سياق ذلك أعلن الاتحاد عن عزمه تقديم مقترح لتعديل بعض مواد القانون إلى البرلمان المقبل.
تعكس هذه التطورات استمرار الاهتمام والنقاش حول ملف الإيجار القديم بين مسارين متداخلين: الأول عملي بتطبيق قرارات الزيادات الإيجارية على أرض الواقع، والثاني قانوني وتشريعي يشهد تحديات دستورية ومحاولات تعديل لضمان تحقيق التوازن في هذه القضية الشائكة.







