تواضروس , شهد المقر البابوي بالقاهرة الجمعة لقاءً مفعماً بروح المحبة والتاريخ، حيث استقبل قداسة البابا تواضروس الثاني وفداً رفيع المستوى من الكلية الإنجيلية العليا بـ “نورنبرج” الألمانية، برفقة ممثلي المدرسة الألمانية الإنجيلية بالدقي. اللقاء لم يكن مجرد زيارة بروتوكولية، بل كان رحلة عبر الزمن في أعماق الكنيسة القبطية العريقة.

أرض البركة: ثلاث سنوات وستة أشهر في ضيافة النيل
بكلمات مؤثرة، استعرض قداسة البابا خصوصية الدولة المصرية، مؤكداً أنها البلد الوحيد الذي تشرف بزيارة العائلة المقدسة والإقامة فيه لأكثر من ثلاث سنوات. وأوضح قداسته كيف تحولت مصر إلى “أرض مباركة” ارتوت بنيلها، مشيراً إلى الاهتمام الاستثنائي الذي توليه الدولة المصرية لإحياء مسار العائلة المقدسة كإرث إنساني وعالمي فريد.

من مار مرقس إلى القديس أنطونيوس: ريادة قبطية للعالم
أبحر البابا بالوفد الألماني في تاريخ الكنيسة التي تأسست في القرن الأول الميلادي على يد القديس مار مرقس الرسول. وسلط الضوء على الدور الريادي لمصر في التنسك، حيث كان القديس أنطونيوس هو أول من سلك طريق الرهبنة في التاريخ، ليصبح ملهماً لكل رهبان العالم عبر العصور، مؤكداً أن الكنيسة القبطية لا تزال حية ونابضة بدورها الحيوي في المجتمع المصري.

سلسلة البابا تواضروس عن قوانين المحبة: رسالة الصوم الكبير والانتصار على العداوة
بالتزامن مع أجواء الصوم الكبير، واصل قداسة البابا سلسلة “قوانين كتابية روحية”، مشدداً على قانون الأسبوع الرابع: “المحبة لا تسقط”. وأوضح قداسته كيف يمكن للمحبة الصادقة أن تهزم الخطية وتنهي العداوة، وهي الرسالة التي جسدها اللقاء في ختامه حين أجاب قداسته على أسئلة الوفد الألماني وقدم لهم أيقونة العائلة المقدسة، قبل أن يتوجه الضيوف لزيارة مزار القديس مار مرقس بالكاتدرائية المرقسية.






