تواضروس , شهد المقر البابوي بدير القديس الأنبا بيشوي بوادي النطرون، اليوم الجمعة، نشاطاً رعوياً مكثفاً لقداسته، حيث استقبل البابا تواضروس الثاني عدداً من أحبار الكنيسة القبطية الأرثوذكسية. تأتي هذه اللقاءات في إطار الدور القيادي والروحي لقداسته لمتابعة أدق تفاصيل الخدمة الكنسية وشؤون الأديرة، وضمان سير العمل الرعوي وفق الرؤية المؤسسية للكنيسة.

ملفات ساخنة: من سيناء إلى كنائس عزبة النخل
استهل قداسة البابا لقاءاته باستقبال نيافة الأنبا قزمان، أسقف شمال سيناء، حيث تصدرت أوضاع الخدمة في تلك المنطقة الحيوية جدول الأعمال. ناقش الجانبان الاحتياجات الرعوية لأبناء الكنيسة في سيناء، والسبل الكفيلة بدعم التواجد الكنسي هناك بما يخدم السلام المجتمعي والروحي.
وفي سياق متصل، التقى قداسته بنيافة الأنبا سيداروس، الأسقف العام لقطاع عزبة النخل والمرج. استعرض اللقاء التقارير الرعوية والخدمية للقطاع، مع التركيز على الأنشطة النوعية المقدمة للشباب والأسر في المناطق المزدحمة بالسكان، وهي الخطوة التي تعكس اهتمام البابا بالرعاية الميدانية المباشرة.

الحياة الرهبانية: إدفو في قلب الرعاية البابوية من قداسة البابا تواضروس
لم تقتصر اللقاءات على الخدمة في الإيبارشيات، بل امتدت لتشمل “رئة الكنيسة” وهي الأديرة؛ حيث استقبل البابا نيافة الأنبا أرسانيوس، رئيس دير القديس الأنبا باخوميوس بجبل إدفو. تناول العرض الذي قدمه نيافته ملفات إدارية وتنظيمية تخص الحياة الرهبانية، والخدمات الروحية التي يقدمها الدير للرهبان والزوار على حد سواء.
تؤكد هذه اللقاءات على أهمية الأديرة كحصون روحية وتاريخية، حيث يحرص قداسة البابا على متابعة نموها الرهباني وتنظيم شؤونها بما يتوافق مع القوانين الكنسية العريقة التي انطلقت من مصر لتنير العالم المسيحي أجمع.

آليات المتابعة والاستعداد لعيد القيامة المجيد
تعتبر هذه الاجتماعات الدورية المحرك الأساسي للعمل التنظيمي داخل الكنيسة القبطية الأرثوذكسية، إذ تتيح فرصة لتقييم التحديات ومناقشة التقارير التعليمية والاجتماعية في مختلف الإيبارشيات داخل مصر وخارجها.
تأتي هذه التحركات الرعوية في وقت تتأهب فيه الكنيسة، في مصر وبلاد المهجر، لاستقبال عيد القيامة المجيد المقرر في 12 أبريل المقبل. ومن المتوقع أن تشهد الفترة القادمة تكثيفاً للصلوات والترتيبات الكنسية للاحتفال بهذه المناسبة المركزية في العقيدة المسيحية، وسط أجواء من الفرح الروحي والترقب.








