أوضح الدكتور خالد عبدالغفار، نائب رئيس مجلس الوزراء ووزير الصحة والسكان، أن تجربة مصر في تطبيق منظومة التأمين الصحي الشامل تمثل نموذجًا رياديًا لتحقيق التغطية الصحية الشاملة وضمان الحماية المالية للمواطنين. وأكد أن هذه التجربة تعتمد على رؤية واضحة تستند إلى مؤشرات دقيقة محلية ودولية، بهدف تعزيز العدالة الاجتماعية وتحسين نوعية الحياة.

تصريحات وزير الصحة والسكان
جاء تصريحه خلال مشاركته في النسخة الثالثة من المؤتمر العالمي للسكان والصحة والتنمية البشرية 2025، المنعقد في العاصمة الإدارية الجديدة، تحت رعاية الرئيس عبدالفتاح السيسي، وبحضور الدكتور مصطفى مدبولي، رئيس مجلس الوزراء، تحت شعار: تمكين الأفراد.. تعزيز التقدم.. إتاحة الفرص.
وأشار وزير الصحة والسكان إلى تحقيق مصر تقدمًا ملحوظًا في تقليل الاعتماد على الإنفاق الذاتي للأسر على الخدمات الصحية، حيث انخفضت نسبة الإنفاق المباشر من 62% في عام 2015 إلى 54% بحلول 2024، مع العمل على تقليلها إلى 30% فقط بحلول 2030. كما لفت إلى أن هذا التراجع يسهم في تعزيز العدالة الاجتماعية وتخفيف العبء الاقتصادي على الأسر المصرية.

موعد التغطية الشاملة بين عامي 2030 و2032
فيما يتعلق بالتغطية الشاملة، أوضح عبدالغفار أن نسبة المشمولين بالتأمين الصحي ارتفعت من 60% قبل بدء الإصلاحات إلى 70% عقب تطبيق المرحلة الأولى. وتهدف الدولة إلى تحقيق تغطية صحية كاملة لجميع المواطنين بين عامي 2030 و2032، لضمان وصول عادل ومستدام للخدمات الصحية في مختلف المحافظات.
وتحدث الوزير عن العوائد الاقتصادية المباشرة الناتجة عن تطبيق منظومة التأمين الصحي الشامل، إذ تصل قيمتها إلى 34.9 مليار جنيه، مما يوفر حماية مالية مباشرة للأسر. كما أشار إلى أن كل جنيه يُنفق ضمن التأمين الصحي يحقق عائدًا قدره 2.91 جنيه. وعلى المستوى العالمي، أوضح أن كل دولار يُستثمر في التغطية الصحية يحقق عائدًا اقتصاديًا واجتماعيًا يبلغ 14.3 دولارًا، ما يعزز الإيمان بأن الاستثمار في الصحة ليس عبئًا، بل عاملًا رئيسيًا لتحفيز النمو الاقتصادي والإنتاجية.









