تشهد الساحة الكروية الأفريقية اشتعال أزمة جديدة بين النادي الأهلي والاتحاد الأفريقي لكرة القدم (كاف)، وذلك قبيل المواجهة المصيرية أمام الترجي التونسي في إياب ربع نهائي دوري أبطال أفريقيا. تبدو هذه الأزمة أكبر من مجرد خلاف رياضي، حيث تجاوزت أبعادها المستطيل الأخضر إلى قضايا الانضباط والقرارات الإدارية.
في وقت يستعد فيه الأهلي لخوض مواجهة حاسمة على أرض استاد القاهرة، فتح النادي جبهة جديدة مع كاف من خلال تحركات رسمية للدفاع عما يعتبره حقوقًا مشروعة، مؤكدًا أن هناك إجراءات وقرارات أثرت بشكل مباشر على مجريات المنافسة.

النادي الأهلي وثلاثة خطوات تصعيدية تزيد التوتر
النادي الأهلي اتخذ سلسلة قرارات تصعيدية، متحركًا في ثلاثة ملفات شائكة، مما وضع كاف تحت ضغط كبير في ظل قرب موعد المباراة المنتظرة:
الأول: احتجاج على التحكيم
تقدم الأهلي باحتجاج رسمي على أداء الحكم الإيفواري عيسى سي، الذي أدار مباراة الذهاب في ملعب رادس. يرى مسؤولو النادي أن بعض قرارات الحكم أثرت بشكل مباشر على نتيجة المباراة التي انتهت بفوز الترجي بهدف دون رد. وطالب الأهلي بإعادة النظر في بعض الحالات التحكيمية، معتبرًا أنها كانت مثيرة للجدل ولا تتماشى مع حساسية وأهمية اللقاء.
الثاني: توثيق تجاوزات الرادس
لم يقتصر تحرك الأهلي على الجانب الفني فقط، بل صعّد موقفه تجاه ما وصفه بـ”التجاوزات الجماهيرية” التي واجهها الفريق خلال وجوده في تونس. وقدم النادي شكاوى مدعومة بمقاطع فيديو لتوثيق ما حدث داخل ملعب رادس وفي منطقة إقامة البعثة، مطالبًا بإجراء تحقيق شامل لضمان سلامة الفرق المتنافسة ومنع تكرار مثل هذه الأحداث.
الثالث: أزمة تأجيل الاستئناف
أثار قرار كاف بتأجيل النظر في الاستئناف الذي قدمه الأهلي بخصوص حرمان جماهيره من حضور لقاء الإياب غضب النادي. كان من المقرر أن تُعقد جلسة البت قبل المباراة، إلا أن تأجيلها إلى موعد غير محدد اعتبره الأهلي إخلالًا واضحًا بحقوقه القانونية.

تطبيق اللوائح لحفظ الحقوق
أكد الأهلي في خطابه الرسمي ضرورة الحفاظ على احترام اللوائح المنظمة للمسابقات، مطالبًا بحسم قرار الاستئناف قبل المباراة. وأشار النادي إلى أن عقوبة حرمان الجماهير لم تراعِ مبدأ التدرج في العقوبات، خاصة وأن الخطأ المنسوب للجماهير يتعلق فقط بحادثة إلقاء زجاجات مياه، وهي سابقة نادرة في سجل مشجعي الفريق خلال البطولة. كما طالب بالسماح بحضور جماهيري جزئي لتحقيق مبدأ تكافؤ الفرص بين الأندية المشاركة.

أزمة تتخطى حدود الرياضة
يبدو أن التوتر الذي يشوب هذه المواجهة لم يعد مقتصرًا على الصعيد الرياضي فقط، بل أصبح مرتبطًا بمشكلات تحكيمية وقانونية وتنظيمية. وقد وضع الأهلي الاتحاد الأفريقي أمام تحدٍ جديد لإدارة هذا الملف الحساس. وبينما يترقب الشارع الرياضي الأفريقي القرارات النهائية، تشير التوقعات إلى أن هذه الأزمة قد تؤثر بشكل كبير على سير المباراة المقبلة وأجوائها العامة.








