زاهي حواس , في حوار إنساني غلب عليه الشجن، كشف عالم الآثار المصري و وزير الآثار الأسبق، عن جوانب خفية ومؤلمة من حياة “العالمي” عمر الشريف في أيامه الأخيرة. الحوار الذي أجراه عبر برنامج “الحياة اليوم” لم يكن مجرد سرد لذكريات، بل كان شهادة وفاء لصديق عمره، ممزوجة بتصريحات قوية حول قضايا أثرية تثير الجدل دائماً.

خريف “لورانس العرب”: الزهايمر ووحدة النجم العالمي
بكلمات مؤثرة، وصف وزير الأثار السابق الحالة التي وصل إليها الفنان الراحل عمر الشريف بعد إصابته بمرض “ألزهايمر”، مؤكداً أن المرض تمكن منه لدرجة نسيان كل شيء. وأشار إلى مفارقة حزينة، وهي أن النجم الذي ملأ الدنيا ضجيجاً بشهرته، ابتعد عنه معظم أصدقائه في محنته، ليجد نفسه وحيداً إلا من قلة وفية. وأضاف : “عمر كان شخصية انقرضت، بذكائه وكاريزمته التي لن تتكرر”، كاشفاً أنه كان الشخص الوحيد الذي يهابه الشريف ويحسب له حساباً، رغم قدرة الأخير على التحدث بطلاقة بعدة لغات منها الإيطالية.

زاهي حواس عن عمر الشريف سخاء مفرط وصداقة استثنائية
تحدث الوزير السابق عن “كرم” عمر الشريف الذي لم يعرف حدوداً، موضحاً أن الفنان الراحل لم يكن يولي المال أهمية كبرى؛ فكان يوزع ما يأتيه من مبالغ ضخمة على البسطاء في الشارع دون تردد. هذه الروح المتسامحة هي ما جعلته يحرص على مرافقة الشريف والإقامة معه بصفة مستمرة في أواخر أيامه لتعويضه عن جفاء الآخرين. وأكد عالم الآثار أن صور الشريف لا تزال تزيّن حوائط مكتبه ومنزله، كرمز لصداقة لم تنتهِ برحيل الجسد.

حقيقة “المدينة المفقودة” ورد زاهي حواس على ادعاءات بناة الأهرامات
بعيداً عن الجانب الشخصي، انتقل الدكتور للحديث عن تخصصه الأثري، محذراً من “المؤامرات” والقصص الوهمية التي تُنشر حول الأهرامات وأبوالهول. ورد حواس بصرامة علمية على من يدعون وجود مدينة كاملة تحت الأهرامات أو مياه جوفية أسفل تمثال أبوالهول، مؤكداً أن العلم والدلائل المادية لا تثبت ذلك. كما أوضح نقطة أثارت اهتمام الكثيرين، وهي أن السجلات الأثرية المكتشفة حتى الآن لم تورد ذكراً صريحاً لقصص الأنبياء (إبراهيم، موسى، ويوسف عليهم السلام)، مشدداً على أن علم الآثار يعتمد على الدليل المادي الملموس بعيداً عن الروايات غير الموثقة أثرياً.








