ترامب , شهدت العاصمة الأمريكية واشنطن صباح الأربعاء حادثة أمنية خطيرة بعد إطلاق النار على اثنين من أفراد الحرس الوطني بالقرب من البيت الأبيض، ما أدى إلى استنفار واسع في أجهزة الأمن وإغلاق بعض الطرق المحيطة بالمقر الرئاسي. وبحسب مسؤولين في وكالات إنفاذ القانون، تعرض الجنديان للإصابة بينما كانا يعملان في المنطقة، ولم تتضح على الفور حالتهما الصحية، فيما ذكرت مصادر لأسوشيتد برس—طلبت عدم الكشف عن هويتها—أن إصاباتهما خطيرة.

وسارعت سيارات الطوارئ إلى موقع الحادث، كما شوهدت مروحية تهبط في منطقة ناشيونال مول لنقل المصابين أو دعم العملية، بينما واصلت الشرطة تأمين المنطقة وفرض طوق أمني واسع. وأعلنت فرقة العمل المشتركة في واشنطن أنها تتعامل مع “حادث بالقرب من البيت الأبيض”، دون تأكيد ما إذا كان الحرس الوطني هم الضحايا، في ظل تدفق معلومات أولية وغير مكتملة حول طبيعة الهجوم.
وأشارت مصادر الشرطة في العاصمة إلى اعتقال مشتبه به واحد على الأقل، دون الإفصاح عن هويته أو الدافع وراء إطلاق النار. وذكرت الشرطة المحلية أن الهجوم وقع على بُعد مبنى واحد فقط من البيت الأبيض، ما أثار مخاوف من احتمال وجود تهديد أكبر، قبل أن تؤكد السلطات لاحقًا أن الوضع تحت السيطرة.

ردود فعل رسمية واسعة ودعوات للصلاة
سرعان ما صدرت ردود فعل رسمية من مختلف المؤسسات الأمريكية. وزيرة الأمن الداخلي كريستي نويم دعت على منصة إكس المواطنين للانضمام إليها في الصلاة من أجل المصابين، مؤكدة أن حادث إطلاق النار وقع قبل لحظات من نشر رسالتها، من دون تقديم تفاصيل حول وضع الجنديين الطبي.
كما كتب مدير مكتب التحقيقات الفيدرالي كاش باتيل منشورًا أكد فيه وجود عناصر المكتب في موقع الحادث للمساعدة في التحقيقات الجارية. وأضاف أن المعلومات ستُحدّث فور توفرها، مشددًا على ضرورة الدعاء لضحايا الهجوم. وتواصل أجهزة الأمن الفيدرالية والمحلية تقييم الوضع، والتحقيق في كيفية وصول المسلح إلى هذه المنطقة الحساسة بالقرب من البيت الأبيض.
من جهتها، أفادت متحدثة باسم رئيسة بلدية واشنطن مورييل باوزر أن السلطات المحلية تراقب التطورات عن كثب، مؤكدة أن رئيسة البلدية كانت في المدينة أثناء وقوع الحادث وتتابع جهود الاستجابة الأمنية والطبية. وتأتي هذه الحادثة في وقت تشهد فيه العاصمة تعزيزات أمنية قبيل عطلة عيد الشكر.

ترامب يهاجم المشتبه به ويشيد بقوات الأمن
الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، الذي كان في ملعب الغولف الخاص به في ويست بالم بيتش بفلوريدا عند وقوع الحادث، علّق على التطورات من خلال منشور على منصة “تروث سوشيال”. ووصف ترامب المشتبه به الذي أطلق النار على أفراد الحرس الوطني بـ”الحيوان”، مضيفًا أنه “سيدفع ثمنًا باهظًا للغاية”، في لغة حادة أثارت تفاعلًا واسعًا على مواقع التواصل.
وأكد ترامب في منشوره أن الجنديين المصابين في حالة خطيرة، كما أشار إلى أن المشتبه به نفسه أصيب بجروح خطيرة أثناء تعامل قوات الأمن معه. وإلى جانب هجومه اللفظي على المهاجم، شدّد ترامب على دعمه الكامل للحرس الوطني والجيش والأجهزة الأمنية، واصفًا رجال الأمن بأنهم “أشخاص عظماء حقًا” يستحقون التقدير والدعم.
وتستمر الأجهزة المختصة في التحقيق بالحادث، فيما ينتظر الأمريكيون تحديثات رسمية حول حالة المصابين ودوافع المهاجم، وسط مخاوف من احتمال وجود خلفيات أمنية أوسع وراء الهجوم الذي وقع في أحد أكثر المواقع حساسية في العاصمة الأمريكية.








