إصابة فتاة.. تعرضت شابة تدعى سلمى الشعراوي، عاملة في أحد المتاجر الشهيرة بمدينة السادس من أكتوبر، لإصابة بالغة أدت إلى تحويلها إلى قضية رأي عام، بعد أن تمزق كف يدها أثناء تشغيل ماكينة تقطيع داخل المتجر. الحادثة كشفت عن تقصير صارخ في إجراءات السلامة المهنية داخل بيئة العمل، وأثارت تساؤلات عديدة حول الإهمال وأسبابه.

تفاصيل واقعة إصابة فتاة تدعى سلمى الشعراوي
بدأت الواقعة يوم 30 أغسطس 2025 عندإصابة فتاة سلمى وهي تعمل ضمن فريق تسويق منتجات داخل المتجر. رغم أن طبيعة عملها لم تكن تتضمن تشغيل الماكينات، إلا أن مشرف القسم أجبرها على أداء مهمة تتطلب استخدام ماكينة تقطيع يُشتبه في وجود أعطال بها. وقالت سلمى إن الماكينة سبق أن أظهرت مشاكل كهربائية قبل يومين من الحادث وأبلغت المسؤولين، لكن الرد كان تجاهلًا واضحًا.
تشغيل ماكينة تقطيع الجبن
في يوم الحادث، طلب منها المشرف تشغيل ماكينة تقطيع الجبن، وبرغم اعتراضها بسبب خلل الماكينة، أُمرت بإتمام العمل. خلال محاولتها ضبط القالب، اشتغلت الماكينة فجأة وعلقت يدها بداخلها، مما تسبب في تهتك عظام كف اليد. لم يتحرك أحد لإنقاذها إلا بعد تدخل أحد الزبائن بقطع الكهرباء.
جرت محاولة لنقل سلمى إلى المستشفى، لكن دون مرافقة من إدارة المتجر. خلال وجودها في المستشفى، منع مسؤولو الأمن عائلتها من زيارتها بدعوى أن الحادث “قضاء وقدر”، مما زاد من ألم الأسرة. ولم تكتف الإدارة بذلك فقط، بل حاولت طمس بعض الأدلة عبر نقل الماكينة إلى الصيانة وحذف تسجيلات الكاميرات.

إصابة فتاة و18 عملية جراحية
خضعت سلمى لما يقارب 18 عملية جراحية لاستعادة كف يدها، لكنها لا تزال تعاني من عجز كبير ونُصحَت بالخضوع لجلسات علاج طبيعي طويلة الأمد. ورغم التفات المجتمع إلى معاناتها، كشفت سلمى أنها واجهت ضغوطات وترهيبًا لمنعها من التحدث عن الحادثة، لكنها تحتفظ بأدلة تثبت محاولات التغاطي عن الموضوع.
القضية حاليًا منظورة أمام المحكمة العمالية التابعة لمكتب العمل. وبينما تدعو سلمى لتحقيق العدالة ومحاسبة جميع المسؤولين عن إصابتها، تُظهر الأحداث مأساة كبيرة للعاملة التي فقدت وظيفتها وصحتها نتيجة الإهمال وسوء الإدارة، وسط انتظار للبت القضائي القريب في مستجدات القضية.









