القبض عبى الإرهابي محمود عبد الونيس .. أعلنت وزارة الداخلية، اليوم الأحد، عن نجاح أجهزتها الأمنية في إحباط مخطط إرهابي لحركة حسم، الذراع المسلحة لتنظيم الإخوان المصنف بالإرهاب.
بيان وزارة الداخلية
وذكرت الوزارة في بيانها أن الأجهزة الأمنية تمكنت من إفشال خطط لعناصر من الحركة كانت تستهدف الإضرار بمنشآت الدولة الحيوية، حيث تم إحباط عمليات عدائية كان من المقرر تنفيذها باستهداف منشآت أمنية واقتصادية. وأضاف البيان أنه تم تتبُّع العنصرين أحمد محمد عبد الرازق أحمد غنيم وإيهاب عبد اللطيف محمد عبد القادر، حيث رُصد مقر اختبائهما بمحافظة الجيزة. وأسفرت مداهمة الموقع في السابع من يوليو عام 2025 عن تبادل إطلاق النار، نتج عنه مقتلهما واستشهاد أحد المواطنين بالإضافة إلى إصابة ضابط شرطة.

اعترافات الإرهابي محمود عبد الونيس
وفي اعترافاته، كشف علي محمود محمد عبد الونيس، القيادي في تنظيم الإخوان البالغ من العمر 34 عامًا، عن استخدامه لأسماء حركية داخل التنظيم المسلح، منها عمر وكريم وأدم وغيرهم. وأكد أن الإرهابي يحيى موسى كلفه بإنشاء معسكر تدريبي بالصحراء الغربية ليكون نقطة انطلاق للعمليات الإرهابية ضد الدولة المصرية.
محاولة استهداف الطائرة الرئاسية بصواريخ محمولة
أوضح الإرهابي أن المخطط تضمّن استهداف الطائرة الرئاسية بصواريخ محمولة على الكتف، وهي مهمة تدرب عليها داخل قطاع غزة لكن المحاولة باءت بالفشل. كما أشار إلى سعي قيادات الحركة، بقيادة يحيى موسى وعلاء السماحي، لتخطيط هجمات موسعة باستخدام سيارات مفخخة داخل الأراضي المصرية.
وأضاف المتهم في جلسة الاعترافات أنه تواصل مع حلمي الجزار، أحد قيادات الإخوان، للحصول على تأشيرة وجواز سفر مقابل مبلغ مالي قدره عشرة آلاف دولار، لإتمام تحركاته الخارجية. وكشف أيضًا عن الدور الذي أداه في لجنة الإعلام والتسريبات التابعة للتنظيم، التي كان يقودها صهيب عبد المقصود وعبد الرحمن الشناف وعبد المجيد مشالي بهدف جمع المعلومات عن العاملين بالدولة وبث أخبار مضللة لزعزعة الثقة بين الشعب والمؤسسات.

التكليف بإدخال العناصر المسلحة
كما اعترف بقيامه بتجنيد عناصر جديدة داخل مصر لصالح حركة حسم، حيث تعاون مع أفراد مثل محمود شحتة علي الجد ومصطفى فتحي لاستقطاب طبقات اجتماعية مختلفة للمشاركة في الأنشطة الإرهابية.
وأشار المتهم إلى التنسيق مع منصة “ميدان” الإعلامية لإعادة تنشيط العمل المسلح داخل البلاد، حيث تم التكليف بإدخال العناصر المسلحة لتنفيذ هجمات نوعية. ولكن جهود الأجهزة الأمنية أحبطت هذا المخطط بشكل كامل، مما شكّل ضربة قوية للحركة.
صراع على النفوذ والمصالح
وفي حديثه عن مراجعته لمواقفه السابقة، أشار الإرهابي إلى أن ما كان يقوم به هو جزء من صراع على النفوذ والمصالح وليس خلافًا دينيًا كما زُعم. وناشد قيادات التنظيمات المسلحة بالتوقف عن إزهاق أرواح الشباب وتدمير مستقبلهم لتحقيق غايات شخصية أو سياسية.
واختتم اعترافاته بالتعبير عن ندمه لما اقترفه من أفعال، داعيًا زوجته إلى تربية نجله على مبادئ صحيحة وإبعاده عن الأفكار المتطرفة. كما وجه رسالة مؤثرة لابنه محمد داعيًا إياه إلى الحفاظ على نفسه وعدم الانخراط في مسارات تهدر حياته بلا طائل، متمنيًا أن يغفر الله له أفعاله الخاطئة وكل ذنب اقترفه.









