أبراهام , نظّمت الكنيسة القبطية الأرثوذكسية في دول الخليج احتفالاً روحياً مهيباً بمناسبة الذكرى العاشرة لني́احة مطران الكرسي الأورشليمي والشرق الأدنى ودول الخليج. وشمل الحفل حضورًا لافتًا لرجال دين وقيادات كنسية وشعب من مختلف كنائس المنطقة، تأكيداً على عمق التأثير الذي تركه المطران الراحل في نفوس أبناء الجالية القبطية بالخارج.

🕯️ الأنبا أبراهام مسيرة حياة خدمية تُستعاد… من بداية بسيطة إلى انتشار رعوي واسع
بدأ الحفل في كنيسة الشهيد مار مينا في منطقة جبل علي بدبي برفعة بخور عشية، ثم عرض فيلم وثائقي يعكس رحلة حياته — منذ أيام خدمته الأولى وحتى تسلمه مطرانية الكرسي الأورشليمي. كما شهد الحفل عرضًا وثّق مراحل تطور الخدمة القبطية في دول الخليج خلال عهده: من بدايات متواضعة واعتماد على مرابض متنقلة أو تجمعات بسيطة، إلى شبكات كنسية ومراكز رعوية قائمة في عدد من دول المنطقة.
الفيلم أظهر محطات عمرانية وخدمية مهمة — كنائس، مراكز رعوية، وتنظيم للجاليات — ما مثل نقلة نوعية في تاريخ الأقباط في المهجر عبر رؤيته وتفانيه في إدارة الخدمة. هذا التوثيق أعاد للأذهان مقدار الإيمان والتضحية الذي بذله المطران الراحل من أجل رعاية الروح والجسد لكل فرد في الجالية.

🎶 ترانيم وصلوات… حضور روحي وأسقفي مكثف
شارك في الحفل عدد من الآباء الأساقفة والكهنة من مصر ودول الخليج، من بينهم الأنبا يوليوس الأسقف العام لكنائس مصر القديمة والأسقفية المشرفة على كنائس الخليج، إلى جانب الأنبا ثيؤدوسيوس أسقف الجيزة والأنبا يوحنا أسقف شمال الجيزة.
وقدّم خورس شمامسة كنائس الإمارات ألحانًا كنسية، كما أدّى “كورال الكاروز” ترانيم روحية أضفت على المناسبة أجواء من الخشوع والتأمل. حضور كثيف من أبناء الجالية من مختلف كنائس الخليج أظهر مدى ارتباط الشعب بذكراه وخدمته، وحرصهم على إحياء سيرته في قلب المجتمع.
في كلمات الأساقفة، عبّروا عن تأثرهم بعلاقة شخصية بكل الأب المطران، وعن امتنانهم لمسيرته التي اتسمت بالتواضع والحنو الأبوي والبذل المستمر. وذكروا أن إرثه ليس مجرد ذكرى، بل رسالة حية تستمر عبر الأجيال.

🙏 الوفاء والإرث لـ الأنبا أبراهام … دعوة للاستمرار على درب الخدمة والمحبة
اختُتم الحفل بتوجيه كلمات تقدير ووفاء لمسيرة للراحل ، معتبرين أن ذكراه تشكل «منارة» لكل من يعمل في خدمة النفوس بعيدًا عن الأوطان. كما أشادوا بدوره في بناء وصيانة جسور الإيمان والانتماء بين الجالية القبطية في دول الخليج وبين وطنهم مصر.
كان الحفل رسالة واضحة بأن الخدمة الروحية لا تُقاس بمكان أو زمان، بل بإرادة وإيمان صادق. وأن ما بناه المطران الراحل — من كنائس ومراكز رعوية وتنظيم للجاليات — هو إرث حي يجب أن يُحافظ عليه عبر صلاة وعمل مستمرين.
كما أُشير إلى أن ذكرى النياحة ليست لحظة حزن فقط، بل فرصة لتجديد العهد بخدمة الكنيسة والجوار، وإحياء روح المحبة والبذل التي جسّدها الأنبا أبراهام طوال حياته.








