يتابع آلاف المستأجرين والملاك آخر تطورات قانون الإيجار القديم خلال شهر رمضان، خصوصًا بعد تقديم النائب عاطف مغاوري، عضو مجلس النواب، طلبًا لمناقشة عامة بشأن الآثار التشريعية لتطبيق قانون الإيجار القديم رقم 164 لسنة 2025، الذي بدأ العمل به منذ الأول من سبتمبر 2025، مع انتهاء لجان الحصر من تقسيم المناطق إلى فئات مميزة، متوسطة، واقتصادية على مستوى المحافظات.

تطورات قانون الإيجار القديم
كشف النائب عاطف مغاوري عن آخر المستجدات المتعلقة بالقانون، مشيرًا إلى أن عمليات التقسيم أدت إلى زيادات كبيرة في القيم الإيجارية المنصوص عليها في العقود. إذ أصبحت الإيجارات في المناطق المميزة أعلى بمقدار عشرين ضعفًا، وفي المناطق المتوسطة والاقتصادية عشرة أمثال.
وقد ترتب على هذه الخطوات زيادات مباشرة في القيم الإيجارية المستحقة، كما تحمل المستأجرون فروقًا مالية عن الفترة من بدء التنفيذ وحتى موعد استحقاق الأجرة الجديدة بناءً على التقسيمات. هذا الأمر أثقل كاهل الكثير من المستأجرين الذين لم يتمكنوا من دفع المستحقات، مما عرضهم لخطر الطرد والإخلاء. كما ساهمت هذه الأوضاع في تفاقم النزاعات بين الملاك والمستأجرين، وهو ما أصبح مصدر قلق يؤثر على الاستقرار الاجتماعي.

مهلة السبع سنوات للوحدات السكنية
انتقد النائب أيضًا استمرار مهلة السبع سنوات للوحدات السكنية والخمس سنوات للوحدات التجارية، معتبراً أنها غير فعالة في ظل عدم قدرة المستأجرين على دفع القيم الإيجارية الجديدة وفقًا للقانون. إضافة إلى ذلك، أشار إلى إحجام عدد كبير من المستأجرين عن التسجيل على منصة “البديل” التابعة لوزارة الإسكان، ما دفع إلى تمديد فترة التسجيل حتى تاريخ 12 أبريل 2026.
هذا الوضع دفع النائب مغاوري إلى التأكيد على ضرورة إعادة فتح النقاش حول القانون لاستعراض أسبابه وتداعياته، خاصة بسبب نقص البيانات التي قدمتها الحكومة أثناء مناقشة مشروع القانون، الأمر الذي تم توثيقه في مضابط وجلسات المجلس بتاريخ الأول من يوليو 2025.

إجراء حصر شامل لمستأجرين الإيجار القديم
كما طالب بضرورة إجراء حصر شامل للمستأجرين لتقييم مدى ملاءمة السكن البديل وتلبية احتياجات هؤلاء الذين تأثروا بالتغييرات التشريعية الأخيرة.
دعا المتحدث إلى ضرورة الكشف عن الحجم الفعلي للمشكلة بجميع تفاصيلها، بما يشمل عدد المستأجرين الأصليين وحالات الامتداد، وعدد الوحدات المغلقة وطبيعتها سواء كانت بالإيجار أو التمليك. كما طالب بتحديد مدى ملاءمة البدائل المطروحة بالنسبة للموقع والتكلفة، مع توضيح مدى وضوح هذه البدائل، والتحقق من فحص طلبات التسجيل على المنصة للتأكد من أحقيتها.
أهمية مراجعة الأرقام المعلنة
وأكد عضو مجلس النواب أهمية مراجعة الأرقام المعلنة للتحقق من دقتها، خاصة مع اقتراب موعد التعداد الدوري المزمع انعقاده في 2027. وشدد على ضرورة الربط بين بيانات تعدادي 2006 و2017 لفهم حجم المشكلة بشكل أفضل واستعراض مدى توافقها مع الإجراءات التي نص عليها القانون رقم 164 لعام 2025.







