ملف الإيجار القديم بتحديات متجددة زيادات تدريجية ولجان حصر وسكن بديل… كيف تعالج الدولة ملفًا شائكًا؟ يعود إلى واجهة النقاش العام، بعد الجدل بين الملاك والمستأجرين، في ظل أوضاع اقتصادية متغيرة وتشوهات تاريخية في سوق العقارات، وتسعى الدولة حاليًا إلى إعادة تنظيم العلاقة الإيجارية بما يحقق قدرًا من التوازن بين الحقوق الاجتماعية والاقتصادية لكلا الطرفين.

تشريعات جديدة وفترة انتقالية
التطور الأبرز تمثل في إقرار تعديلات تشريعية تعتمد على فترة انتقالية يتم خلالها رفع القيمة الإيجارية بشكل تدريجي، مع التفرقة بين الوحدات السكنية وغير السكنية، وكذلك بين المناطق المختلفة، بما يسمح بتوفيق الأوضاع دون إحداث صدمة اجتماعية.
لجان الحصر… حجر الأساس في التطبيق
ولضمان العدالة في التنفيذ، تم تشكيل لجان حصر وتصنيف على مستوى المحافظات، تتولى تقييم الوحدات الخاضعة للإيجار القديم وفق معايير محددة، تشمل الموقع الجغرافي ومستوى الخدمات وحالة العقار. وتُعد نتائج هذه اللجان المرجعية الأساسية لتحديد القيمة الإيجارية الجديدة.

وفي هذا السياق، يمكن تلخيص أهم ملامح التعديلات في الجدول التالي:
البند التفاصيل
الفترة الانتقالية للوحدات السكنية حتى 7 سنوات
الفترة الانتقالية لغير السكني حتى 5 سنوات
تصنيف المناطق متميزة – متوسطة – اقتصادية
قيمة الزيادة الإيجارية تصل إلى 20 ضعف الإيجار القديم في المناطق المتميزة، وأقل تدريجيًا بباقي المناطق
الحد الأدنى للإيجار يبدأ من نحو 250 جنيهًا شهريًا في بعض المناطق
جهة التقييم لجان حصر وتصنيف بالمحافظات
بدائل المستأجرين سكن بديل أو وحدات إسكان مدعوم
الوضع القانوني وجود طعون قضائية منظورة على بعض المواد
الهدف الرئيسي تحقيق التوازن بين حقوق الملاك وحماية المستأجرين

البعد الاجتماعي حاضر بقوة
وفي محاولة لتخفيف الأعباء عن الفئات غير القادرة، أتاحت الدولة بدائل سكنية للمستأجرين المتضررين، سواء من خلال وحدات سكنية بديلة أو برامج إسكان مدعوم، بما يعكس حرص الحكومة على مراعاة البعد الاجتماعي في تطبيق القانون.
نقاش مستمر ومستقبل مفتوح
ورغم هذه الخطوات، لا يزال الملف محل نقاش مجتمعي وقانوني واسع، خاصة مع وجود طعون أمام المحكمة الدستورية، ما يجعل المرحلة المقبلة حاسمة في رسم مستقبل الإيجـار القديم في مصر.







