في حديثه مع جريدة الوطن، أكد قداسة البابا تواضروس الثاني أن سلام الوطن يمثل الأساس لتحقيق السلام بين جميع أبنائه، موضحًا أن الكنيسة تُعد شريكًا رئيسيًا في بناء السلام وزيادة الوعي المجتمعي. وأشار قداسته إلى أن العلاقة بين الكنيسة والدولة في عهد الرئيس عبد الفتاح السيسي مبنية على توافق الأهداف والسعي نحو السلام، مؤكدًا أن الكنيسة القبطية الأرثوذكسية كنيسة وطنية تصلي من أجل مصر وقادتها وشعبها دون التدخل في السياسة.

البابا تواضروس الثاني مبدأ المساواة بين الرجل والمرأة
وعن قضايا المرأة داخل الكنيسة، شدد قداسة البابا على مبدأ المساواة بين الرجل والمرأة أمام الله، مع الاعتراف بالاختلاف في الأدوار. وأكد رفض الكنيسة القبطية الأرثوذكسية لفكرة رسامة المرأة كاهنة، احترامًا للنظام الطبيعي الذي وضعه الله وضرورة الالتزام به.
وتحدث قداسته عن أهمية دعم المشروعات الصغيرة كوسيلة أساسية لتحقيق التنمية، موضحًا أن تقديم المساعدات المادية لن يتوقف، لكن التركيز يجب أن يكون على إيجاد حلول مستدامة تعزز من فرص العمل والتنمية.

ملف المواطنة في مصر
كما أشاد البابا تواضروس الثاني بالتقدم الملحوظ الذي تحقق في ملف المواطنة في مصر، واعتبر أن الدولة تسير في الاتجاه الصحيح نحو تحقيق المساواة والعدل، بينما تظل هناك حاجة لاستكمال الجهود. وأضاف أن مصر تقدم نموذجًا مميزًا للتعايش الإسلامي المسيحي، يتجسد يوميًا في حياة المصريين المشتركة.
وخلال الحوار سلط البابا الضوء على التحسن الذي شهده ملف حقوق الإنسان في مصر، بما في ذلك تنشيط دور المجالس القومية وإجراءات العفو عن بعض السجناء، فضلاً عن حصول المجلس القومي لحقوق الإنسان على التصنيف الدولي (A).
وتحدث أيضًا عن دور مصر الريادي في القضايا الإقليمية، مشيدًا بموقفها الثابت في دعم الفلسطينيين ورفض التهجير القسري، مما عزز من مساعي السلام في المنطقة.

مشكلة قساوة القلوب
على الجانب الكنسي، أبدى البابا تواضروس الثاني أسفه من مشكلة قساوة القلوب التي يلاحظها لدى البعض من خدام الكنيسة. واستنكر أن يحمل إنسان قد كرس حياته لله قلبًا قاسيًا أو معاندًا، ما يعيق عمل الله ويشكل خطرًا كبيرًا.








