تواضروس , إستقبل قداسة البابا في المقر البابوي بالقاهرة، وفدًا من أعضاء مبادرة لوزان، برفقة نيافة الأنبا أنجيلوس أسقف لندن والرئيس المشارك للمبادرة عن العائلة الأرثوذكسية. جاء اللقاء في ختام فعاليات المؤتمر الدولي الثالث عشر للمبادرة،

لقاء البابا تواضروس مع وفد مبادرة لوزان
الذي عُقد خلال الأيام الماضية في مركز لوجوس بدير القديس الأنبا بيشوي بوادي النطرون.
ويُعد هذا اللقاء استمرارًا لعلاقات التعاون والحوار المشترك بين الكنيسة القبطية الأرثوذكسية ومختلف الكنائس والمؤسسات المسيحية حول العالم، بما يعكس حرص الكنيسة على بناء جسور من الفهم المتبادل والشراكة في العمل الكنسي والخدمي.

مصر تستضيف المؤتمر للمرة الثانية بعد نجاح نسخة 2019
استضافت الكنيسة القبطية الأرثوذكسية المؤتمر الدولي لمبادرة لوزان للمرة الثانية، بعد أن كانت قد استضافت دورته السابقة في عام 2019. وتأتي استضافة هذا الحدث الدولي في وادي النطرون، أحد أهم المراكز الروحية والرهبانية في الكنيسة القبطية، لتؤكد الدور الريادي للكنيسة المصرية في دعم الحوار بين الطوائف المسيحية وتقديم نموذج عملي للوحدة في التنوع.
وقد شهد المؤتمر حضور عدد كبير من القادة الكنسيين والمفكرين والخدام من مختلف دول العالم، حيث تبادل المشاركون الخبرات والرؤى حول مستقبل الكرازة والخدمة المشتركة، إلى جانب مناقشة التحديات التي تواجه الكنائس المعاصرة وسبل مواجهتها بروح المحبة والشهادة الإيمانية.

التراث القبطي ومجمع نيقية محور نقاش المؤتمر
تناول المؤتمر الثالث عشر موضوعًا محوريًا تمثل في التراث الغني للكنيسة القبطية الأرثوذكسية ودورها التاريخي في مجمع نيقية المسكوني الأول، الذي يعد من أهم المجامع التي ساهمت في صياغة العقيدة المسيحية الجامعة. كما تطرّق المشاركون إلى التقاليد الرهبانية القبطية، التي تمتاز بعراقتها وعمقها الروحي، وتُعدّ من أقدم النظم الرهبانية في العالم المسيحي.
وقد عبّر الحاضرون عن تقديرهم العميق للكنيسة القبطية ولمسيرة الآباء الرهبان الذين حافظوا على هذا التراث الروحي عبر القرون، مؤكدين أن الرهبنة القبطية تمثل منارة للإيمان والبساطة والتأمل، وتقدم نموذجًا حيًا للخدمة والتكريس من أجل المسيح.

مبادرة لوزان: منصة عالمية للتعاون في مجال الكرازة
تُعد مبادرة لوزان حركة مسيحية عالمية تأسست عام 2012، وتهدف إلى تشجيع التعاون بين الكنائس الأرثوذكسية والإنجيلية وغيرها من العائلات المسيحية من أجل نشر رسالة الإنجيل وخدمة الإنسان. وتمثل المبادرة مساحة للحوار المشترك والتبادل الثقافي والروحي بين قادة الكنائس في العالم، مع التركيز على العمل المشترك في مجالات التعليم والخدمة والتنمية.
وقد عبّر أعضاء الوفد عن امتنانهم لاستضافة الكنيسة القبطية الأرثوذكسية للمؤتمر ولقائهم بقداسة البابا تواضروس الثاني، مؤكدين أن روح الضيافة المصرية والأجواء الروحية في وادي النطرون كانت مصدر إلهام لجميع المشاركين.








