تواضروس , كشفت الكنيسة القبطية الأرثوذكسية عن التطورات الأخيرة المتعلقة بالحالة الصحية لقداسة البابا ت وذلك في أعقاب عودته من رحلة علاجية ناجحة في الخارج. وأوضح القمص موسى إبراهيم، المتحدث الرسمي باسم الكنيسة، أن قداسة البابا بصدد دخول مرحلة “التعافي التام” بناءً على توجيهات الفريق الطبي المعالج، لضمان استعادة نشاطه الرعوي المعتاد بكامل طاقته.

نصائح طبية وفترة نقاهة للبابا تواضروس ممتدة حتى نهاية فبراير
بعد خضوع قداسة البابا لعملية جراحية دقيقة في إحدى الكليتين بدولة النمسا، أكد المتحدث الرسمي أن الأطباء شددوا على ضرورة التزام قداسته بفترة نقاهة إجبارية تمتد حتى نهاية شهر فبراير المقبل. تأتي هذه التوصيات لضمان التئام الجرح وتجنب أي إجهاد بدني قد يؤثر على نتائج الجراحة.
وبناءً على هذه المستجدات الصحية، أعلنت الكنيسة بكل أسف اعتذار قداسة البابا عن عدم المشاركة في الندوة الثقافية التي كان من المقرر عقدها في معرض القاهرة الدولي للكتاب يوم الثلاثاء المقبل. وكان من المفترض أن يتناول البابا في هذا اللقاء “التاريخ الوطني للكنيسة القبطية”، وهو الملف الذي طالما أولاه قداسته اهتماماً خاصاً، إلا أن مقتضيات الحالة الصحية استوجبت تأجيل هذا الظهور الجماهيري المهم حرصاً على سلامته.

عودة البابا تواضروس من النمسا واستقبال حافل في الكاتدرائية
شهدت الكاتدرائية المرقسية بالعباسية مساء السبت أجواءً من الفرح والارتياح، حيث استقبل لفيف من الآباء الأساقفة والمطارنة وأعضاء المجمع المقدس قداسة البابا فور وصوله من النمسا. وفي لقاء أبوي اتسم بالشفافية، حرص البابا تواضروس على طمأنة أبناء الكنيسة وشعبه، متحدثاً عن تفاصيل الرحلة العلاجية والنتائج الإيجابية للجراحة، مشيراً إلى التزامه بالجدول الزمني الذي وضعه الأطباء للعودة التدريجية لممارسة مهامه.
لم تكن العودة مجرد إجراء إداري، بل كانت تجسيداً لروابط المحبة بين الراعي والرعية، حيث نقل الحضور مشاعر القلق والدعوات التي رافقت قداسته طوال فترة تواجده في الخارج، مؤكدين على قيمة وجوده كرمز للسلام والوحدة الوطنية.

امتنان لبابوية الكنيسة وتقدير للمواقف الوطنية الرسمية
في لفتة تعكس عمق الروابط الإنسانية والوطنية في مصر، أعرب قداسة البابا عن خالص شكره وتقديره لسيادة الرئيس عبد الفتاح السيسي، الذي حرص على الاطمئنان على صحته عبر اتصال هاتفي، مما كان له أثر طيب في نفس قداسته. كما وجه الشكر لرئيس مجلس الوزراء، والوزراء، وكبار مسؤولي الدولة.
وعلى صعيد الوحدة الوطنية، خصَّ البابا بالذكر فضيلة الإمام الأكبر الدكتور أحمد الطيب، شيخ الأزهر الشريف، وفضيلة مفتي الديار المصرية، مشيداً بمشاعرهم النبيلة التي تجسد روح الإخاء المصري. واختتم قداسته بتوجيه الشكر لكل رؤساء الهيئات والمؤسسات والرموز الوطنية الذين غمروا الكنيسة بمحبتهم ورسائلهم الصادقة، مؤكداً أن هذه اللحمة الوطنية هي الصخرة التي تتحطم عليها كل التحديات، وأن دعوات المصريين هي المحرك الأساسي لتماثله للشفاء.








