عمر خيرت , أصدر الموسيقار الكبير عمر خيرت بيانًا رسميًا أعلن فيه اعتذاره عن عدم إقامة حفلاته المقبلة في موعدها المقرر، وذلك بعد تعرضه لوعكة صحية استدعت نقله إلى العناية المركزة خلال الساعات الماضية.
وطمأن جمهوره بأن حالته الصحية مستقرة، موضحًا أن الأطباء نصحوه بأخذ فترة راحة كاملة لاستعادة عافيته، مما أجبره على تأجيل جميع ارتباطاته الفنية لحين شفائه التام.
وفي بيانه، عبّر الموسيقار الكبير عن امتنانه العميق لجمهوره ومحبيه على مشاعر الدعم والمساندة التي تلقاها، مؤكدًا أنه يتطلع للعودة قريبًا لإحياء حفلاته بروح جديدة تليق بمكانته الفنية ومسيرته الممتدة لعقود.

أمسية استثنائية لـ عمر خيرت في مهرجان الموسيقى العربية
وعلى الرغم من الظرف الصحي الطارئ، فإن مسيرته الفنية لا تزال حاضرة في الذاكرة القريبة. فقد شهدت دار الأوبرا المصرية أمسية موسيقية مبهرة ضمن فعاليات الدورة 33 من مهرجان ومؤتمر الموسيقى العربية، التي جاءت هذا العام احتفاءً بذكرى مرور 50 عامًا على رحيل كوكب الشرق أم كلثوم.
وأقيمت الأمسية تحت تنظيم وزارة الثقافة وقيادة الدكتور علاء عبد السلام، وإدارة المايسترو تامر غنيم ونائبه الدكتور محمد الموجي، وإشراف أماني السعيد. وعلى مسرح النافورة، صعد عمر خيرت بمصاحبة أوركسترا أوبرا القاهرة بقيادة المايسترو ناير ناجي ليقدم واحدة من أكثر الأمسيات رقيًا وإبداعًا.

معزوفات تأسر الروح وتوثّق ذاكرة مصر الموسيقية لـ عمر خيرت
قدّم الموسيقار الكبير خلال الأمسية رحلة موسيقية تجولت بين ملامح الحضارة المصرية وقصصها الإنسانية، فتفاعل الجمهور مع قائمة طويلة من روائعه التي أصبحت جزءًا من الذاكرة الشعورية للمجتمع. ومن أبرز ما قدّمه:
افتتاحية مصرية
خلي بالك من عقلك
هى دي الحياة
العاصفة
ليلة القبض على فاطمة
تيمة حب
في هويد الليل
الداعية (صولو كمان)
الممر
خايف من بكرة ليه
البخيل وأنا
فيها حاجة حلوة
وغيرها من الأعمال التي يحمل كل منها حكاية وملمسًا فنيًا خاصًا.
وجسد عبر موسيقاه حوارًا ناعمًا ومؤثرًا بين الأبيض والأسود على مفاتيح البيانو، لتسري الألحان في أرجاء المسرح كأنها رسائل وجدانية تحرك القلوب وتستدعي الذكريات.

ختام ملهم ورسالة سامية
اختتمت الأمسية بمزيج سيمفوني يفيض بالإحساس والرقي، ترك الجمهور في حالة من التأمل والانبهار. وسعت العروض إلى تأكيد أهمية الموسيقى الجادة كرسالة نبيلة تعبّر عن وجدان الأمة وروحها المتجددة، وتبرز القوة الجمالية التي طالما حملتها أعمال عمر خيرت على مدار مسيرته الطويلة.
وبرغم الظروف الصحية الأخيرة، فإن إرث الموسيقار الكبير سيظل حاضرًا، وجمهوره يترقب عودته إلى المسارح من جديد ليكمل الحديث الساحر الذي لم يتوقف يومًا بينه وبين البيانو.








