الزمالك , في ليلة أفريقية خالصة اتسمت بالإثارة والندية، نجح الفارس الأبيض في حسم قمة الجولة الرابعة من دور المجموعات ببطولة كأس الكونفدرالية الإفريقية، بعد تغلبه على شقيقه المصري البورسعيدي بنتيجة (2-1). المباراة التي شهدت صراعاً تكتيكياً رفيع المستوى، لم تكن مجرد ثلاث نقاط عادية، بل كانت مواجهة لفك الاشتباك على صدارة المجموعة، وهو ما نجح فيه “الفارس الأبيض” بفضل خبرات لاعبيه وإصرارهم على حسم القمة المصرية في القارة السمراء.

ركلات الترجيح ترسم ملامح الشوط الأول
انطلقت المباراة بضغط متبادل وحذر دفاعي، لكن الدقيقة 23 كانت نقطة التحول الأولى عندما احتسب حكم اللقاء ركلة جزاء لصالح الفارس الأبيض ، انبرى لها المدافع الهداف حسام عبد المجيد ليضعها بنجاح في الشباك معلناً عن تقدم فريقه. لم يتأخر الرد البورسعيدي كثيراً؛ ففي الدقيقة 33 ومن ركلة جزاء مماثلة، نجح المهاجم صلاح محسن في إدراك التعادل، ليعيد المباراة إلى نقطة الصفر ويشعل حماس الجماهير في المدرجات. انتهى الشوط الأول بنتيجة التعادل، وسط تفوق نسبي في الاستحواذ للأبيض ومحاولات مرتدة خطيرة من جانب “نسور بورسعيد”.

عدي الدباغ يحسم الصدارة لنادي الزمالك بهدف قاتل
في الشوط الثاني، أجرى الفريقان عدة تغييرات لزيادة الفاعلية الهجومية، حيث دفع الزمالك بكامل قوته الضاربة بقيادة عدي الدباغ وخوان بيزيرا. ومع استمرار التعادل، استغل النجم الفلسطيني عدي الدباغ هفوة دفاعية في الدقيقة 75، ليسجل هدف التقدم الغالي للزمالك. حاول المصري العودة مجدداً من خلال تحركات عبد الرحيم دغموم وصلاح محسن، إلا أن استبسال دفاع الزمالك بقيادة “الونش” وحارس المرمى محمد صبحي حال دون ذلك، لتنتهي المباراة بفوز الزمالك ووصوله إلى النقطة الثامنة التي وضعته منفرداً في صدارة المجموعة، بينما تجمد رصيد المصري عند 7 نقاط في المركز الثاني.

قراءة فنية في تشكيل الفريقين
دخل الزمالك اللقاء بتشكيل متوازن يجمع بين الخبرة والشباب، حيث اعتمد في الدفاع على الرباعي (أحمد خضري، الونش، حسام عبد المجيد، ومحمد إبراهيم)، بينما كانت القوة الضاربة في الوسط والهجوم متمثلة في عدي الدباغ وبيزيرا وشيكو بانزا. في المقابل، اعتمد المصري على تشكيلة قوية ضمت باهر المحمدي وكريم العراقي في الدفاع، مع تكثيف عدد اللاعبين في وسط الملعب لغلق المساحات، والاعتماد على سرعات صلاح محسن في الأمام. ورغم الأداء القوي للمصري، إلا أن الفاعلية الهجومية للزمالك وقدرته على استغلال أنصاف الفرص كانت هي الفيصل في هذه الملحمة الكروية.
تأتي هذه النتيجة لتعزز من فرص الزمالك في التأهل كمتصدر لمجموعته، بينما يظل المصري منافساً قوياً وصاحب حظوظ وافرة في الصعود، وسط أجواء من الفخر بالكرة المصرية التي تتصدر المشهد في البطولة القارية.








