عمدة , في تطور جديد لواقعة “بدلة الرقص” التي هزت محافظة القليوبية، وجد عمدة قرية ميت عاصم، حازم خلف، نفسه في مرمى نيران “السوشيال ميديا”. فبينما أظهرت المقاطع المتداولة تدخلاً أثار استياء البعض، خرج العمدة ليوضح كواليس اللحظات العصيبة التي عاشها بين حشد غاضب وشاب يواجه مصيراً مجهولاً، مؤكداً أن ما فعله كان “حيلة” لإنقاذ حياة.

رواية العمدة: “كنت بمفردي أمام مئات الغاضبين”
أوضح حازم خلف في تصريحاتهأنه يعيش “محنة” بسبب التفسيرات الخاطئة لموقفه. وروى تفاصيل ليلة الواقعة، مشيراً إلى أنه توجه لمكان التجمهر فور علمه بالأمر، ليجد نفسه وحيداً دون حراسة “غفر” أمام عدد هائل من الأهالي المحتقنين بسبب “خلافات عاطفية”. وأكد العمدة أن الموقف كان يتطلب حكمة وسرعة بديهة لاحتواء الغضب العارم ومنع وقوع كارثة أكبر.

الحيلة الاضطرارية: صفعات لامتصاص الغضب
وعن مشهد صفع الشاب الذي أثار الانتقادات، برر العمدة تصرفه بأنه كان “مناورة” لتهدئة المتجمهرين وإيهامهم بأنه يشاركهم “تأديب” الشاب، وذلك كسباً للوقت لتمكينه من سحب الشاب من وسط الزحام. وأضاف: “قمت بإلباس الشاب ملابسه واحتضنته بعيداً عنهم، وأبلغت الشرطة فوراً التي حضرت وتسلمته”، مشدداً على أن هدفه الأول كان حماية الشاب من “فتك” الأهالي به في لحظة غياب العقل.

العدالة في المسار الصحيح: التحقيقات تحسم الجدل
بعيداً عن تبريرات “العرف”، تباشر الجهات القضائية تحقيقات موسعة للوقوف على أدوار كافة الأطراف في هذه الواقعة. وبينما نجحت الأجهزة الأمنية بمديرية أمن القليوبية في ضبط المتهمين الرئيسيين الذين أجبروا الشاب على ارتداء زي نسائي، تظل أقواله محل فحص لتحديد مدى قانونية تدخله وما إذا كان قد ساهم فعلياً في إنقاذ الموقف أم تجاوز حدود صلاحياته.
تعكس هذه الواقعة الصدام المستمر بين “قانون القبيلة” و”هيبة الدولة”، وتطرح سؤالاً هاماً حول حدود تدخل القيادات المحلية في النزاعات الشعبية العنيفة.








