الصواريخ , تعيش المنطقة الساعات الأكثر سخونة في تاريخ الصراع المباشر، حيث شن الحرس الثوري الإيراني الموجة الـ66 من الضربات الصاروخية، مستخدماً تكنولوجيا باليستية متطورة تُعرف بالرؤوس المتعددة ($MIRV$). هذه الصواريخ “الانشطارية” المصممة لتفتيت نفسها قبل الارتطام، نجحت في إحداث ثغرات واضحة في منظومات الدفاع الجوي المتقدمة مثل “أرو 3″، مما أدى إلى دوي انفجارات هزت القدس وتل أبيب والمناطق الشمالية، وسط حالة من الاستنفار العالمي غير المسبوق.

نيران في السكك الحديدية وشلل في المرافق الحيوية
أعلنت شركة سكك حديد إسرائيل رسمياً تعرض مجمع تشغيلي حيوي في المنطقة الشمالية لإصابة مباشرة بشظايا صاروخية، مما أدى لاندلاع حريق هائل تمت السيطرة عليه بصعوبة. ولم يتوقف الأمر عند الشمال، بل امتدت الهجمات لتطال محطات استراتيجية مثل “سافيدور المركزية” في قلب تل أبيب ومحطة “حولون جانكشن”.
التقارير الميدانية كشفت عن تصاعد أعمدة الدخان من مصفاتي النفط في حيفا وأسدود، اللتين استُهدفتا بشكل مباشر، مما يعكس رغبة طهران في شل الحركة اللوجستية والاقتصادية داخل الأراضي المحتلة. وفي ظل هذا الضغط، تحركت تركيا بشكل عاجل في منطقة الخليج، محملة إسرائيل مسؤولية إشعال فتيل التوتر، ومحذرة من “حريق إقليمي” قد لا يستطيع أحد إخماده.

فيفا في مهب الريح.. هل يطيح التوتر بمنتخب إيران من مونديال 2026؟
على الجانب الآخر من الصراع، انتقلت المعركة إلى أروقة الاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا). فمع تصاعد الهجمات، بدأت تتعالى الأصوات المطالبة باتخاذ موقف حازم تجاه المنتخب الإيراني، وسط تساؤلات حول إمكانية استبعاده من نهائيات كأس العالم 2026. ورغم الضغوط، خرج “فيفا” ببيان أولي يؤكد فيه تمسكه بإقامة المونديال في موعده المحدد، محاولاً النأي بالرياضة عن الصراعات السياسية والعسكرية المحتدمة.
هذا الموقف يضع الفيفا في مأزق أخلاقي وقانوني، خاصة مع وجود “أزمة مصرية” تلوح في الأفق؛ حيث تترقب الجماهير المصرية تداعيات طلبات إيرانية معينة أو قرارات دولية قد تغير خريطة المجموعات أو ترتيبات التأهل، مما يجعل مصير “الفراعنة” في المونديال مرتبطاً بشكل أو بآخر بمدى استقرار الأوضاع في طهران وتل أبيب.

تطور نوعي.. صواريخ $MIRV$ تكسر أسطورة الدفاع الجوي
ما يثير قلق الخبراء العسكريين هو الفشل الجزئي الذي أظهرته منظومات الاعتراض الإسرائيلية أمام الصواريخ الانشطارية. هذه الصواريخ لا تكتفي بكونها فائقة القوة، بل إن قدرتها على “التفتت” تجعل من الصعب على الرادارات تتبع كافة الرؤوس المتفجرة في آن واحد.
سقوط الشظايا في مناطق مأهولة بالقدس والمدن الكبرى يعكس تطوراً نوعياً في القدرات الهجومية الإيرانية، مما يضع المنطقة أمام سيناريوهات مفتوحة؛ فإما الذهاب نحو تهدئة تقودها القوى الإقليمية مثل تركيا ودول الخليج، أو الانزلاق نحو مواجهة شاملة ستغير وجه الشرق الأوسط لسنوات طويلة قادمة.








