الفنانة معالي زايد، واحدة من أبرز نجمات الشاشة، عرفت بملامحها المصرية الأصيلة وشخصيتها التي جمعت بين الجدعنة والشهامة، إلى جانب قدرتها على تأدية أدوار الإغراء بمهارة. تألقت في السينما والتلفزيون، وبرزت في الجمع بين الكوميديا والتراجيديا بأسلوب تلقائي في الأداء. غادرت عالمنا بعد معاناة مع الاكتئاب والسرطان، حيث رحلت في 10 نوفمبر 2014 عن عمر ناهز 61 عامًا.

نبذه عن الفنانة معالي زايد
ولدت معالي زايد في 5 نوفمبر عام 1953 بحي السيدة زينب بالقاهرة. والدها كان من أعضاء الضباط الأحرار، وحدث أثناء ولادتها موقف طريف عندما طلب من أحد المجندين العاملين لديه تسجيل اسم مولودته في السجل المدني. وسأل الموظف عن اسم المولودة، فكان الرد “معالي الصاغ عبد الله المنباوي يا فندم”، ليقوم الموظف بتسجيل هذا الاسم بالكامل في شهادة ميلادها، وظل جزءًا من هويتها الرسمية لاحقًا. أما اسم “زايد”، فهو لقب عائلة والدتها الفنانة القديرة آمال زايد.
أما على الصعيد الفني، فقد أبدعت الفنانة معالي زايد في مجال الفنون التشكيلية، خصوصًا رسم البورتريهات. تخرجت في كلية التربية الفنية ومن بعدها معهد السينما، حيث اتقنت هذا الفن منذ أيام دراستها، وأقامت عدة معارض فنية تعكس موهبتها وإبداعها اللامحدود.

فيلم أبو الدهب احدث ضجة كبيرة
في عام 1996، جاء فيلم “أبو الدهب” ليحدث ضجة كبيرة، حيث كان من بطولة ممدوح وافي ومعالي زايد. الفيلم، الذي تضمن مشاهد جريئة، أثار جدلاً واسعًا وكان له تأثير كبير على حياة معالي زايد الشخصية والمهنية، إذ أدى إلى طلاقها من زوجها. كما تسبب العمل
في رفع العديد من البلاغات الرسمية ضد معالي زايد وممدوح وافي، مما أسفر عن صدور حكم غيابي بسجنهما لمدة عام مع دفع غرامة. استمر الجدل حول الفيلم والفضيحة المصاحبة لها، ولكن بعد عام أُلغيت العقوبة السجنية لمعالي وتم تخفيفها إلى ثلاثة أشهر مع إيقاف التنفيذ وتغريمها 5000 جنيه.
بعيدًا عن عالم السينما، كرست معالي زايد جزءًا كبيرًا من مسيرتها لمسلسلات الدراما التلفزيونية، حيث قدمت العديد من الأعمال الناجحة. برزت بشكل خاص بأدوار مؤثرة في مسلسلات مثل “دموع في عيون وقحة” مع عادل إمام، “حضرة المتهم أبي” مع نور
الشريف، وكذلك في أعمال مثل “الدم والنار”، “بين القصرين”، و”قصر الشوق”. كانت آخر محطاتها الفنية قبل وفاتها مشاركتها في مسلسل “موجة حارة” عام 2013.
إلى جانب التمثيل، كانت لمعالي زايد موهبة مميزة في مجال الفن التشكيلي، خاصة في رسم البورتريهات. فقد تخرجت من كلية التربية الفنية بالإضافة إلى معهد السينما، وكانت تبدع في هذا المجال منذ أيام دراستها. أقامت عدة معارض فنية نالت استحساناً كبيراً وأظهرت فيها مهارتها الإبداعية البارزة.

الفنانة معالي زايد .. حكم الإخوان لمصر يُعد مصيبة كبرى
كانت معالي زايد الجريئة معالي زايد معروفة بمواقفها وآرائها الواضحة التي أعلنتها عبر وسائل الإعلام. من أبرز تصريحاتها كان رأيها بأن حكم الإخوان لمصر يُعد مصيبة كبرى، وقد اعترضت على الدستور الصادر في عهدهم، منتقدة حالات التخوين والإدانة التي أصبحت تهدد الفنانين بشكل ملحوظ، حيث بات الكثيرون يُتهمون بلا مبرر. أكدت معالي زايد أنها تأمل أن يكفل الدستور حرية الإبداع للجميع، سواء كانوا فنانين، مبدعين، مخترعين، أو أصحاب أفكار، بشرط أن تكون هذه الحرية مسؤولة وتضمن حق الجميع.
الفنانة معالي زايد وحالة من الاكتئاب
في أواخر حياتها، وبعد وصول جماعة الإخوان إلى الحكم، رفضت معالي زايد الواقع الذي وجدته بائسًا، مما أصابها بحالة من الاكتئاب دفعها إلى الابتعاد عن الأضواء والعزلة. قضت تلك الفترة في مزرعة أنشأتها على طريق مصر الإسكندرية واهتمت بها حتى أصيبت بمرض السرطان. ظلت تكافح المرض إلى أن توفيت عام 2014.








