في الوقت الذي تنتشر فيه الشائعات عبر مواقع التواصل الاجتماعي حول إمكانية نقل الصلوات من كنيسة القيامة، وهو أمر اعتبره العديد من المتابعين ضرباً لهوية المؤمنين ومحاولة لزرع القلق في نفوسهم، جاء الرد الحاسم من قلب مدينة القدس ليبدد هذه الادعاءات. أديب جودة الحسيني، أمين مفتاح كنيسة القيامة وحامل ختم القبر المقدس، أكد في اتصال هاتفي أن الكنيسة ليست مجرد بناء أو مكان جغرافي يمكن تغييره، بل هي رمز روحاني يُعرف بـ”أم الكنائس” وقلب الإيمان الذي صمد أمام تقلبات التاريخ والحروب.

أمين مفتاح كنيسة القيامة ينفي
وأشار الحسيني إلى أن الكنيسة تحمل مكانة فريدة بوصفها القلب النابض للعقيدة المسيحية ومعلماً لا يمكن الاستغناء عنه أو استبداله، مشدداً على أن استمرارها الروحي ووقوفها في وجه الأزمات عبر آلاف السنين هو تأكيد على قوتها وصلابتها.
وفيما يتعلق بالإجراءات الحالية، أوضح الحسيني أن القيود المفروضة من قبل “الجبهة الداخلية الإسرائيلية” على دخول البلدة القديمة والمواقع المقدسة، بما فيها المسجد الأقصى وكنيسة القيامة، تأتي تحت ذرائع أمنية تتضمن عدم توفر ملاجئ لتحمي الزوار من مخاطر القصف.

ورغم ذلك، بدءاً من شهر أبريل، تم السماح بتواجد أعداد محدودة تتراوح بين 100 و150 شخصاً، مع مراعاة توفير إجراءات سلامة مناسبة. وأكد الحسيني أن التحضيرات للأسبوع المقدس مستمرة دون توقف، وتشمل مسيرة درب الآلام واحتفالات سبت النور وأحد القيامة، ليبقى هذا الوقت شاهداً على حقيقة أن الحياة تتفوق دائماً على الموت مهما كانت الظروف عسيرة. كما سيتم نقل هذه المناسبة المقدسة من داخل الكنيسة إلى العالم بأسره، مواصلة التقليد السنوي المميز.









