تواضروس , افتتح قداسة البابا ت، أكاديمية القديس مرقس القبطية في مركز لوجوس بدير القديس الأنبا بيشوي بوادي النطرون، وذلك عقب قداس الذكرى الثالثة عشرة لتجليسه. وجاء الافتتاح بحضور أعضاء المجمع المقدس، حيث أزاح البابا الستار عن لوحة تذكارية تؤرخ للحدث، ثم قام بتفقد مرافق الأكاديمية وقدم شرحًا تفصيليًا لأبرز معالمها، مؤكدًا على الدور التعليمي والثقافي الكبير الذي ستلعبه الأكاديمية في خدمة الكنيسة القبطية.
وفي عظة القداس، أشار البابا إلى أن الأكاديمية تمتد على مساحة أربعين ألف متر مربع، أي ما يعادل عشرة أفدنة، وهي أرض قدمها المتنيح الأنبا صرابامون، أسقف ورئيس دير الأنبا بيشوي، بمحبة كبيرة. وأضاف أن الأكاديمية تمثل “الأم والمظلة لكل ما هو تعليمي في كنيستنا القبطية”، مع الحرص على تنظيم وإشراف شامل لجميع المعاهد والكليات التابعة للكنيسة.

هدف اكاديمية القديس مرقس بعد افتتاح البابا تواضروس لها
تهدف أكاديمية القديس مرقس القبطية إلى أن تكون مركزًا متكاملاً للتعليم الكنسي والدراسات اللاهوتية، حيث تضم الأكاديمية إمكانيات متعددة تشمل الإقامة للفريق التعليمي والطلاب، والفصول الدراسية، وقاعات المناقشات، ومكتبة كبيرة، وقاعة خاصة بحفلات التخرج ومناقشة الرسائل العلمية.
وأشار البابا إلى أن الأكاديمية ستستضيف أول حفل تخرج في فبراير المقبل لخمس دفعات من الأكاديمية الأوروبية للتعليم القبطي “TEACH” في لندن، وسيتوالى تنظيم حفلات التخرج لجميع خريجي الكليات الإكليريكية والمعاهد اللاهوتية، بالإضافة إلى تكريم المتفوقين والأوائل، فضلًا عن تنظيم برامج الدراسات العليا مثل الماجستير والدكتوراه وفق معايير وقواعد علمية محددة.
كما أضاف البابا أن الأكاديمية ستقوم بعمل حصر شامل لكل المعاهد والكليات التعليمية التابعة للكنيسة، وستتم الموافقة على انضمام كل مؤسسة تستوفي الشروط، لتشكل مجلس الأكاديمية القبطية الذي سيشرف على جميع الأنشطة التعليمية والتخصصية.

رمزية التصميم والمعالم التاريخية
تميز تصميم الأكاديمية بلمسات رمزية تعكس تاريخ الكنيسة وعراقتها، إذ تم تصميم منارة الإسكندرية تكريمًا للقديس أثناسيوس الرسولي، مع كتابة قانون الإيمان على جوانبها الأربع بعشرين لغة مختلفة، للتعبير عن انتشار المسيحية في جميع أنحاء العالم. كما يحتوي المبنى على كتب وشروحات للأيقونات والأعمدة المزينة بنصوص قانون الإيمان، حيث ينسجم التصميم المعماري مع رسالة الأكاديمية التعليمية والدينية، ويجعل الكنيسة نفسها تعكس التعاليم المسيحية والمبادئ الأرثوذكسية.

كلمة البابا تواضروس عن أكاديمية القديس مرقس
وأكد البابا أن الأكاديمية ستصبح مركزًا متقدمًا يجمع بين التعليم، البحث العلمي، التربية الدينية، والاحتفاء بالتراث القبطي، لتشكل صرحًا أكاديميًا وروحيًا يخدم الكنيسة والمجتمع، ويتيح للشباب والطلاب فرصة التعلم والتميز في جميع المجالات الدينية والثقافية.
بهذا، تضع أكاديمية القديس مرقس القبطية حجر الأساس لمسيرة تعليمية وروحية جديدة في الكنيسة القبطية، بما يعكس رؤية البابا تواضروس الثاني في الجمع بين الأصالة والتطوير الأكاديمي، ودعم الشباب في خدمة الدين والوطن.








