شهد البابا تواضروس الثاني أمس الخميس اللقاء السنوي الثاني لكهنة الرعاية الاجتماعية، الذي تنظمه سكرتارية قداسته للرعاية الاجتماعية خلال شهر ديسمبر من كل عام.
شارك في اللقاء عدد من الآباء المطرانين والأساقفة وكهنة الرعاية الاجتماعية من مختلف الإيبارشيات والقطاعات الرعوية التابعة لمناطق الوجه البحري ومطروح والإسكندرية والقاهرة والقليوبية.

لقاء البابا تواضروس الثاني بكهنة الرعاية الاجتماعية
تخلل اللقاء عروض تعريفية شاملة، تناولت برنامج “علّم ابنك” الذي يحمل شعار “لا يحرم أحد من التعليم”، بالإضافة إلى استعراض جهود الشركاء الداعمين لخدمة الرعاية الاجتماعية، وبرنامج “بنت الملك” المعني بتغطية تكاليف زواج الفتيات، كما شمل عرضًا عن خدمة “الجسد الواحد” التي يتم تنفيذها بواسطة كهنة كنائس مصر الجديدة والزيتون ومدينة نصر والمدن الجديدة. هذا البرنامج نجح خلال العام الجاري في تقديم “شنطة البركة” بمناسبة عيد القيامة لجميع الأسر المسجلة ضمن برنامج الرعاية الاجتماعية على مستوى الجمهورية.

كلمة الأنبا يوليوس، الأسقف العام
تطرق اللقاء أيضًا إلى كلمة الأنبا يوليوس، الأسقف العام لمصر القديمة وأسقفية الخدمات العامة والاجتماعية، حيث دعا إلى تفعيل دور مكاتب الرعاية الاجتماعية والتنمية في الإيبارشيات. ولفت النظر إلى النشاط الكبير الذي تقوم به لجنة البر والتي تتزايد أعدادها بشكل ملحوظ، مع تزايد الدعم المقدم للفتيات المقبلات على الزواج.
كما أشار إلى أن دير الشهيد مارمينا بمريوط يسهم في تلبية احتياجات لجنة البر بالإسكندرية، بالإضافة إلى الدعم الذي يقدمه البابا تواضروس للاجئين السودانيين ومرضى السرطان وغيرهم من الحالات الإنسانية. ونبه أيضًا إلى أهمية تحديث بيانات أسر أخوة الرب لضمان وصول الدعم لجميع المحتاجين.
والقى القمص بيشوي شارل، سكرتير البابا للرعاية الاجتماعية، كلمة استعرض فيها الأنشطة الرعوية لقداسة البابا خلال عام 2025، مقدِّمًا له التحية على جهوده المستمرة لخدمة أبناء الكنيسة. ناقش القمص بيشوي تفاصيل برامج “بنت الملك”، “علم ابنك”، و”الجسد الواحد”، إلى جانب إنشاء وتطوير قاعدة البيانات
والموقع الإلكتروني الخاص بخدمة الرعاية الاجتماعية وصفحاتها المختلفة. وأشار إلى توزيع 13 ألف “شنطة بركة” شهريًا بخلاف المخصصات الموسمية للأعياد، مؤكدًا أن محتويات الشنطة مختارة بعناية لتحسين صحة الأسر.
تناول كذلك الدور المهم لشركاء التنمية مؤكدًا الإضافة الهامة التي قدمها انضمامهم إلى خدمة الرعاية. كما أشار إلى إنشاء 40 مكتب تنمية ضمن الإيبارشيات حتى الآن، مع انضمام ست كنائس جديدة ناشطة في مجال التنمية لتلك الشراكة. وشدد على الحاجة لتوجيه جهود التنمية نحو احتياجات متنوعة بدلاً من التركيز على نوع محدد لتلبية المتطلبات المختلفة.

كلمة البابا تواضروس الثاني
اختُتم اللقاء بكلمة للبابا تواضروس الثاني الذي رحب بالحضور واستعرض رؤيته للعمل الرعوي منذ توليه مهام منصبه. وصف قداسته العمل الرعوي بأنه كنسيج متقن الصنع يتكون من خطوط طولية وأخرى عرضية تعمل معًا لتشكيل قماشة متماسكة. وأشار إلى أن الخطوط الطويلة تمثل القطاعات الرعوية والإيبارشيات المنتشرة بطول مصر، والتي تضم الأساقفة والكهنة والخدام وتتنوع فيها الخدمات المختلفة. في حين أن الخطوط العرضية تُعنى بتكامل هذه الخدمات والجمع بينها كمنظومة متجانسة لتحقيق التوازن والعمل الفعّال المشترك.








