تواضروس , توفّي يوم أمس الأب القمص إيليا نعيم، كاهن كنيسة القديس الأنبا شنودة رئيس المتوحدين، وزوجته، إثر حادث سير مأساوي وقع على طريق الصعيد بين محافظتي قنا وسوهاج، مخلفًا حزناً عميقاً في الأوساط الكنسية والمجتمعية.

سيرة حياة القمص إيليا نعيم
القمص المتنيح كان من الشخصيات المعروفة في الكنيسة القبطية، ويبلغ من العمر أكثر من 82 عامًا، ولديه خبرة كهنوتية تجاوزت 40 عامًا. وُلد يوم 23 يونيو 1943، وتلقى سيامته ككاهن يوم 21 يوليو 1985 في كنيسة السيدة العذراء بإدفو، إيبارشية أسوان، على يد مثلث الرحمات نيافة الأنبا هدرا، مطران أسوان السابق.
نال رتبة القمصية عام 1987، وقد خدم بتفانٍ وولاء في العديد من المناصب الكنسية قبل انتقاله إلى إيبارشية البحر الأحمر عام 1997، حيث تولى خدمة كنيسة القديس الأنبا شنودة وظل يخدم فيها حتى وفاته.
ويُذكر أن القمص إيليا هو شقيق مثلث الرحمات نيافة الأنبا ثاؤفيلس، أسقف البحر الأحمر السابق، والقمص بطرس نعيم، كاهن كنيسة الشهيدة دميانة ببابادبلو بحي شبرا بالقاهرة، مما يعكس تاريخًا طويلًا من الخدمة الكهنوتية في أسرته.

تعازي البابا تواضروس الكنيسة والشعب القبطي
تقدم قداسة البابا تواضروس الثاني بخالص العزاء لنيافة الأنبا إيلاريون، أسقف إيبارشية البحر الأحمر، ولمجمع كهنة الإيبارشية، معربًا عن مواساته لشعب الكنيسة وأبناء القمص وزوجته ومحبيه. كما طالب بأن ينعم الله بالراحة الأبدية للمتوفين، وأن ينزل عزاءً سماويًا على أسرتهما المباركة.
وشدد البابا على أهمية تذكر أعمال الأب الفاضل في خدمة الكنيسة والمجتمع، مؤكدًا أن سيرته مثال للالتزام الكهنوتي وحياة العطاء الروحي.

تأثير الوفاة في المجتمع الكنسي
لقد تركت وفاة القمص إيليا وزوجته أثرًا بالغًا في أبناء إيبارشية البحر الأحمر وجماهير الكنيسة القبطية، حيث كان الأب القمص معروفًا بتواضعه وإخلاصه في خدمة المؤمنين. وقد أعرب عدد من كهنة الإيبارشية وأبناء الكنيسة عن حزنهم العميق لفقدان هذا القامة الروحية البارزة، مؤكدين أن ذكراه ستظل خالدة في قلوب من عرفوه وخدموا إلى جانبه.
كما أدت الوفاة إلى حالة من الحزن بين المجتمعين الديني والمحلي في محافظتي قنا وسوهاج، حيث كان القمص وزوجته يحظيان بمكانة كبيرة بين الناس بفضل أعمالهما الخيرية والروحية.







