النيابة العامة , في إطار جهودها المستمرة لإرساء قواعد العدالة وإعلاء سيادة الدولة، أصدرت النيابة العامة بيانًا رسميًا مفصلاً كشفت فيه عن ملابسات الإطاحة بـ “صبري نخنوخ” وآخرين. وجاء ذلك على خلفية واقعة اقتحام ومصادمة مروعة داخل أحد معارض السيارات بمنطقة التجمع بالقاهرة الجديدة، مما فجّر التحقيقات حول نشاط إجرامي واسع النطاق تجاوز حدود هذه المشاجرة.
ونستعرض معكم القصة الكاملة من البداية، وكيف تحول بلاغ مشاجرة إلى الكشف عن تنظيم سري يُمارس البلطجة تحت غطاء قانوني.

1. من معرض السيارات إلى النيابة.. تفاصيل البلاغ وتحريات الشرطة
بدأت القضية عندما تلقت النيابة العامة بلاغاً رسمياً من صاحب معرض سيارات بالتجمع، يفيد باقتحام المتهم صبري نخنوخ ومجموعة من الأفراد لمقر المعرض؛ إثر خلافات مالية سابقة بين الأطراف. وتضمن البلاغ قيام المجموعة بالتعدي بالضرب على أحد العاملين مما تسبب في إصابته، فضلاً عن قيامهم بانتزاع والاستيلاء على وحدة تسجيل كاميرات المراقبة الخاصة بالمعرض لإخفاء معالم جريمتهم.
وعلى الفور، باشرت الأجهزة الأمنية إجراء التحريات المكثفة التي أكدت صحة البلاغ بشكل كامل. وفجّرت التحريات مفاجأة مدوية، حيث كشفت أن المتهمين يشكلون تشكيلاً عصابياً منظماً يهدف إلى فرض السيطرة والنفوذ وممارسة أعمال البلطجة باستخدام القوة والتهديد، مستغلين إحدى شركات الأمن والحراسة الخاصة كستار شرعي لإخفاء نشاطهم الإجرامي وغير المشروع.

2. المداهمة الكبرى.. ترسانة أسلحة وقطع أثرية وتسجيلات تعذيب مرعبة
عقب تقنين الإجراءات واستصدار إذن من النيابة العامة، تحركت مأموريات أمنية مكثفة لضبط وإحضار المتهمين وتفتيش محال إقامتهم والمقار التابعة لشركة الحراسة. وأسفرت عمليات المداهمة والتفتيش عن ضبط ترسانة من المضبوطات شملت:
المستندات والأدلة: وحدة تسجيل كاميرات المراقبة (DVR) التي سُرقت من معرض السيارات.
الأسلحة والذخائر: بندقيتان آليتان، رشاش سريع الطلقات، طبنجة، مجموعة من أسلحة الصوت وضغط الهواء، وكميات ضخمة من الذخيرة الحية.
ممنوعات أخرى: خمسة أجهزة اتصال لاسلكي غير مرخصة، وعشر قطع أثرية تُشتبه في أثريتها.
ولم تتوقف المفاجآت عند هذا الحد؛ فبفحص الهواتف المحمولة وتفريغ محتواها الرقمي، عثر المحققون على تسجيلات ومقاطع فيديو كارثية توثق وقائع أخرى ارتكبها المتهمون، تضمنت عمليات خطف مقترنة بهتك عرض، واحتجاز قسرى مصحوب بتعذيب بدنى سادى، وإكراه ضحايا على توقيع مستندات، بالإضافة إلى لقطات تظهر حيازتهم لحيوانات برية شرسة لاستخدامها في ترويع المواطنين.

3. قرارات النيابة العامة ورسالة صارمة: “لا أحد فوق القانون”
أمام هذه الأدلة الدامغة، باشرت النيابة العامة استجواب المتهمين ومواجهتهم بالمضبوطات والتسجيلات الفنية، وأصدرت قراراً بحبسهم أربعة أيام احتياطياً على ذمة التحقيقات، وهو القرار الذي أيدته المحكمة المختصة بتجديد حبسهم لمدة 15 يوماً أخرى استكمالاً لإجراءات التحقيق المالي والجنائي والقانوني.
واختتمت النيابة العامة بيانها بروح من الحسم والتأكيد على ثوابت الدولة المصرية، مشددة على أن “دولة القانون تُطبق على الجميع دون استثناء”، وأن الجهات القضائية والأمنية ماضية بكل قوة في حماية حقوق المواطنين، وترسيخ الأمن العام، والضرب بيد من حديد على كل من تسول له نفسه ترويع الآمنين أو اختراق القانون مهما كان نفوذه.






