تواضروس , مع دقات أجراس الصوم الأربعيني المقدس، وبنبرة تحمل حكمة الأبوة، استأنف قداسة البابا عظته الأسبوعية من كنيسة رئيس الملائكة ميخائيل بالكاتدرائية المرقسية. وبإطلالة روحية عبر القنوات الفضائية والإنترنت، أعلن قداسته عن إطلاق سلسلة تعليمية جديدة بعنوان «قوانين كتابية روحية»، لتكون بمثابة خريطة طريق عملية لكل مؤمن ينشد التغيير الحقيقي في هذا الموسم المقدس.

1. “فوق كل تحفظ احفظ قلبك”.. لماذا البدء من الداخل؟
اختار قداسة البابا أن يفتتح سلسلته بمبدأ «حفظ القلب»، مستنداً إلى حكمة سفر الأمثال: “لأَنَّ مِنْهُ مَخَارِجَ الْحَيَاةِ”. وأوضح قداسته أن القلب ليس مجرد عضلة، بل هو “غرفة القيادة” وساحة المعركة الكبرى بين النقاوة والسقوط.
أكد البابا أن الله لا ينظر إلى المظاهر بل يطلب القلب، مستشهداً بلقب داود النبي “رجلاً حسب قلبي”. فالقلب هو الذي يحدد الاتجاه العام للإنسان، ومنه ينبع كل تغيير ملموس في السلوك والفكر.

2. البابا تواضروس عن مثلث الخطر.. ما الذي يسرق نقاء قلبك؟
حذر قداسة البابا من ثلاثة “لصوص” يتسللون إلى القلب ليفسدوا سلامة الروحي:
الأفكار المتسللة: تلك التي نتركها تنمو حتى تصبح عادات مدمرة، مذكراً بمقولة ذهبي الفم: “اقطع الشر في بدايته”.
التعلّق بالأرضيات: القلب الذي يمتلئ بالتراب يظل جائعاً، لأن كنزنا الحقيقي يجب أن يكون في الله وحده.
سموم المرارة: عدم الغفران هو السجن الذي يحبس القلب ويمنعه من استقبال غفران الله، كما نصلي في الصلاة الربانية.

3. روشتة البابا تواضروس العملية: 5 خطوات لاسترداد “بوصلة” الروح
لم تكن العظة مجرد تأملات، بل وضع قداسته نقاطاً محددة لتحويل “حفظ القلب” إلى تدريب يومي:
حفظ الفم: ليكون كلامك للبناء لا للهدم.
حفظ العين: بالتركيز على طريقك الخاص وتجنب المقارنات المنهكة مع الآخرين.
تمهيد السبيل: الابتعاد عن العشوائية والالتزام بنظام روحي منضبط.
الثبات: عدم الاندفاع المؤقت، بل الاستمرارية في طريق الله دون ميل “يمنة أو يسرة”.
سلاح الصلاة: طلب قلب جديد ونقي من الله في زمن التوبة.








