تذكار استشهاد الـ21 شهيدا الأقباط في ليبيا.. اليوم تُحيي الكنيسة ذكرى استشهاد إخوتنا الواحد والعشرين شهيدًا على الأراضي الليبية، في مثل هذا اليوم (7 أمشير – 14 فبراير 2015). في ذلك العام، ارتقى أبطال الإيمان الواحد والعشرون من أبناء صعيد مصر، الذين ذُبحوا على يد تنظيم داعش في الأراضي الليبية. من بين هؤلاء الشهداء كان هناك شخص ذو بشرة داكنة، هو الشهيد ماثيو الأفريقي، الذي ذُبح إلى جانب الأقباط المصريين. أما البقية فهم أقباط من المنيا، استشهدوا أيضاً بأيدي الإرهابيين.

استشهاد الـ21 شهيدا الأقباط في ليبيا
كان استشهاد هؤلاء الإخوة نموذجًا رائعًا للصمود على الإيمان. جميعنا شعرنا بالحزن عليهم وعلى أنفسنا، وقلنا: “الله يعيننا كما أعانكم”. فقد أراد الله، تبارك اسمه، أن يمنحهم نعمة الشهادة من أجل اسمه القدوس، وكان اسم سيدنا يسوع المسيح آخر كلمة نطَقُوا بها قبل استشهادهم.

سحابة الشهود التي تتزين بها الكنيسة
من الأمور المثيرة للإعجاب أن الشهيد ماثيو، الشاب الغاني اللون والبنية، شارك الأقباط في هذا المشهد البطولي وأصبح واحدًا من سحابة الشهود التي تتزين بها الكنيسة القبطية. استحق أن يُحسَب ضمن شهداء الإيمان بدمه الطاهر، وتوّج بإكليل الشهادة ليكون شاهدًا جديدًا لمذبحة ليبيا. ماثيو، أو “متى” كما عُرف، عامل بناء من غانا كان يعمل في ليبيا، حيث تم اختطافه منذ قرابة شهر قبل حادثة الاستشهاد. لم يظهر طوال هذه الفترة سوى في فيديو الذبح المروع، وتعرّف عليه لاحقًا زملاؤه من غانا.

أبطال الإيمان
تُروى قصة مقاومته مع أبطال الإيمان بفخر؛ إذ تمسك بإيمانه معهم طوال 45 يومًا أثناء فترة احتجازهم. رفض إنكار مسيحه، وأعلن للمعتدين أن مصيره مرتبط بمصير أصدقائه الأقباط، وأن إلههم هو إلهه. وهكذا استحق عن جدارة إكليل الشهادة والمجد الأبدي، واختُطف إلى الملكوت مثل اللص اليمين الذي قال: “اذكرني يا رب متى جئتَ في ملكوتك”.
نسأل الله أن يمنحنا القوة كما منحهم وأن يجعلنا أهلاً للحصول على مجد السماء كما استحقوا هم، ليظلوا دائمًا مصدر إلهام لنا في الثبات والنصرة. بركة صلواتهم تكون معنا جميعًا، ولإلهنا المجد والكرامة إلى الأبد، آمين.








