اليوم تتذكر الكنيسة استشهاد القديسة الشهيدة دميانة والاربعين عذراء، الموافق 13 طوبة/21 يناير 2026. في مثل هذا اليوم، استشهدت القديسة دميانة، ابنة مرقس والي البرلس والزعفران ووادي السيسبان. كانت الابنة الوحيدة لوالديها، وقد خصصها والدها لله منذ عامها الأول عندما أخذها إلى الكنيسة وقدم النذور لله لتبارك حياته بها.

قصة القديسة الشهيدة دميانة و الاربعين عذراء
عندما بلغت الخامسة عشرة من عمرها، رفضت القديسة دميانة الزواج وأخبرت والدها بأنها كرّست نفسها للمسيح. أعجب والدها بقرارها وبنى لها مسكنًا منعزلًا لتعيش فيه حياة التأمل والصلاة مع أربعين عذراء تشاركنها العبادة وتعمقن في دراسة الكتاب المقدس.
في ظل اضطهاد دقلديانوس، تعرض والدها لضغوط من الملك للسجود للأوثان. رغم مقاومته في البداية، ضعف واستجاب للضغوط. عندما علمت دميانة بما حدث، واجهت والدها بشجاعة وحزم، قائلة إنها تفضل سماع خبر موته على أن تعرف أنه قد ترك إيمانه بالله. كلماتها المؤثرة أيقظت ضمير والدها، فعاد واعترف بالمسيح علنًا، مما أدى إلى استشهاده بأمر من دقلديانوس.
عرف الملك أن القديسة الشهيدة دميانة كانت السبب في توبة والدها، فأرسل إليها أميرًا مع الجنود لمحاولة إقناعها بالسجود للأوثان، ولكنها رفضت بكل شجاعة وثبات قائلة إنه لا إله إلا الله الواحد الحقيقي. بدأت سلسلة تعذيب شرسة ضدها، لكنها ظلت ثابتة على إيمانها. تعرضت لإصابات بالغة، إلا أن الله كان يشفيها بواسطة ملائكته ويعيد قوتها.

استشهاد القديسة الشهيدة دميانة والاربعين عذراء
بعد تعذيب طويل وعجز الأمير عن إجبار القديسة على التراجع عن إيمانها، أمر بقطع رأسها وجميع العذارى معها. ظلت جسد القديسة محفوظًا في كنيستها التي بنتها الملكة هيلانة بالقرب من بلقاس، وتم تدشينها على يد البابا ألكسندروس.
القديسة دميانة والعذارى المكرسات كن مثالاً رائعًا للشجاعة والثبات على الإيمان حتى نيلهن إكليل الشهادة. صلواتهن وشفاعتهن لتكن معنا دائمًا. آمين.









