في الأيام الأخيرة، شهدت مصر تزايدًا ملحوظًا في عدد الإصابات بفيروس H1N1، مما أثار تساؤلات واسعة بين المواطنين حول الحالة الصحية الحالية في البلاد. تساءل الكثير إن كان هناك ظهور لفيروس جديد وما هي حقيقة الوضع مع انتشار نزلات البرد الحالية.

الفيروسات التنفسية تزداد انتشارًا
أوضح الدكتور أمجد الحداد، رئيس قسم الحساسية والمناعة في المصل واللقاح، أن الفيروسات التنفسية تزداد انتشارًا بشكل ملحوظ خلال هذه الفترة من كل عام. وأكد أن هناك مجموعة من الفيروسات ذات أعراض متشابهة، مثل نزلات البرد وفيروس كورونا والإنفلونزا. وأشار إلى أن الإنفلونزا التنفسية هي الأكثر انتشارًا حاليًا في مصر، حيث تشكل حوالي 65% من الفيروسات التنفسية الموجودة الآن. وتشمل الأعراض الشائعة للإنفلونزا ارتفاع درجة الحرارة إلى 39 درجة، آلام العظام، احتقان شديد في الحلق، مشاكل في التنفس، وكحة مستمرة.

أعراض فيروس الإنفلونزا الموسمية
وأضاف الحداد أن فيروس كوفيد19 لا يزال موجودًا، لكن المجتمع أصبح متعايشًا معه، بينما تبدو أعراض الإنفلونزا الموسمية هذا العام أكثر قسوة مقارنة بأعراض فيروس كورونا. وأوضح أن العالم يشهد حاليًا موجة كبيرة من الإصابات بالإنفلونزا الموسمية، التي تُعتبر أكثر خطورة وتسبب في بعض الحالات مضاعفات تُفضي إلى الوفاة.
الإجراءات الوقائية
من جانبه، دعا الدكتور محمد عوض تاج الدين، مستشار رئيس الجمهورية للصحة والوقاية، كبار السن وأصحاب الأمراض المزمنة إلى تلقي لقاح الإنفلونزا الموسمي، مشددًا على أهمية التطعيم الذي يتجدد سنويًا بسبب التحولات المستمرة في الفيروس.
وأشار تاج الدين إلى أن الفيروس المنتشر حاليًا ليس جديدًا، ولكن قوة أعراضه زادت نتيجة التحور الذي طرأ عليه. كما ذكر أن الفيروسات التنفسية شديدة العدوى؛ إذ يمكن للشخص المصاب نشر العدوى بسهولة بين المحيطين به بمجرد العطس أو السعال. ودعا الجميع إلى الحذر خاصة في ظل تغير الأحوال الجوية.

وفي إطار الإجراءات الوقائية، شدد على ضرورة أن يبقى الطالب المصاب بنزلة البرد في منزله لمنع انتشار العدوى بين باقي الطلاب في المدارس. وطالب المدارس بتوفير بيئة داعمة لهذا الإجراء دون معاقبة الطلاب أو التأثير على درجاتهم الدراسية للحفاظ على صحة الجميع.
وأوضح تاج الدين أن 90% من الإصابات الحالية تتشابه في الأعراض التي تشمل تعبًا بالحلق، ارتفاعًا في درجة الحرارة، ألمًا بالجسم، وعطاس متكرر، وأن تلك الحالات تتم معالجتها عادةً باستخدام الأدوية المسكنة.








